الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون
الجزء ٤١ · صفحة ٥٠٤مسئلة: فان قال قائل لنا هل للمرأة الخيار كما للرجل فيها. اذا كان بالرجل من الادواء ماترد به المرأة اذا كان ذلك بها. قلنا كذلك. فان قال لم قلتم ذلك ابقياس قلتم. فالقياس لا يكون الا على اصل متفق عليه ورد نكاح البرصاء غير متفق عليه. قيل له. قلنا ذلك قياسا على اصل متفق عليه وهو العنين فلما قام الدليل على رد البرصاء ورددناها الى الرتقاء. ورددنا الأبرص الى العنين فهذا يلزم من وافق في العنين والرتقاء ممن خالفنا وبالله التوفيق. قال واظن موسى بن على رحمه الله ذهب الى الحاق النخشة بالبرصاء والمجذومة وغيرهما مما تعافه الناس ويمنع من الجماع وطريق القياس لانها تمنع أيضا بريحها من أراد الدنو اليها والله اعلم بما ذهب اليه وهذا يجوز له من طريق القياس. ويلزم من وافقه في رد المجذومة وغيرها ولا يلزم من خالفه لان الحجة تلزم السائل ويلزمه الانقطاع من حيث الاتفاق كما يلزم المجيب الحجة فيجب عليه السكون. فان قال قائل لم قلت ان للمرأة حقا في النكاح قيل له يقول الله تعالى ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف فلما جعل لكل واحد منهما حقا في المعاشرة والله اعلم.
مسئلة: ومن تزوج امرأة ودخل بها ثم ارتقت واختلطت فهى امرأته ان شاء طلقها واعطاها صداقها وان شاء امسكها ويتوارثان. وقال بعض الفقهاء ليس له وطي المختلطة الفرج بالدبر وأما الرتقاء فله ان يقضى شهوته في سائر جسدها وهى امرأتة اذا رضى بذلك.