الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٢-
92
-
وكل حدث خرج على حكم البدع وشهر، فليس في ذلك احتمال، ولا يكون الحكم فيه ممن نشاهده مزيلا لما ثبت من حقه أو باطله، ولو أجمع جميع الخلق على باطل حقه، ولن يجمعوا لأن الله لا يجمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلال، فليس للحاكم في ازالة حكم البدع عن سبيل ما ضحت عليه حجة، ولا بهم حجة، ولا منهم حجة، وعلى كل من صح معه ذلك الحدث من غائب أو شاهد أو ناشيء أن يكون حاكما لنفسه، وعليها فى الحدث وفى الحاكمين فى الحدث بالحق، ولا عذر له الا باصابة الحق فيهم، وموافقته فيهم، فيحكم الأهل الحق أنهم محقون، ويحكم على أهل الباطل أنهم مبطلون، ولا عذر له بدون ذلك الا لمن جهل الحكم فى ذلك، فعليه التسليم للمسلمين، واعتقاد الدينونة بالسؤال عما لا يعذر فيه الا بذلك
وقد وجدت أن بين أحكام البدع وأحكام الدعاوى المحتملة للحق والباطل فى الأفعال المحتملة للحق والباطل فرقا بعيدا بعيدا، واختلاف الحكم وتفاوته في ذلك شديدا شديدا، فلا يحمل كله على معنى واحد، فان ذلك فاسد فاسد.
كتبت هذا الجواب أرجو أنه مسودة وقرأه أبو عبد الله محمد بن
ابراهيم رحمه الله وصححه وصح ان شاء الله.