بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٥٢١

وانه نسخ بآية الميراث والطلاق والعدة فاذا خرج من هذه الاحكام فليست بزوجة. وفي بعض الروايات ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في بدء الاسلام قد اعتمر عمرة فتعرض نساء المشركين لهم قبل تحريم تزويج المشركات فروى انه صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه من اراد منكم ان يستمتع من هذه النساء فليفعل فلما خرج من مكة بعد ثلاثة ايام حرمها ونهى عنها اشد النهى. ووجدنا رواية عنه صلى الله عليه وسلم احل المتعة ثلاثا ثم حَرمها علينا. ونكاح المتعة هو ان يقول امتعيني نفسك بكذا وكذا ويتزوج بها الرجل. فاذا عقد اليها الى أجل كانت متعة وكان العقد فاسدا فان دخل بها مع الجهل يحظر ذلك عليه كان لها مهرها وان دخل بها مع العلم يحظر ذلك كان زانيا ولا مهر لها والمرأة بمثابة الرجل في ذلك. ومن غير الكتاب والزيادة المضافة اليه وهذا عن أبي المؤثر جواب ابى المؤثر في المتعة اما بعد فقد تنازع الناس في المتعه حتى بلغنى ان بعضهم يدعى أن محمد ابن محبوب احلها وما كان وما كان محمد بن محبوب جاهلا بالتنزيل ولا بعدل التأويل ولقد كان أوطا للاثر من ان يحل ماحرمه عمر بن الخطاب وعائشة رضى الله عنهما مع ما تواطا من الاحاديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه قال ولاحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسخ و منسوخا وكان فيما بلغنا ان بدء المتعة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم شكا اليه اصحابه العزبة فقال هذه النساء فلا يستمكن رجل من امرأة ثلاثة ايام إلا ولاها

استمتعوا من الدبر. قال وانزل الله بعد ذلك ماحرم من النساء فقال: (واحل لكم ما

014.

١٢٬١١٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.