بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والأربعون والثامن والأربعون

الجزء ٤١ · صفحة ٥٢٥

بجمعهما. فقد كفروا بقول الله ما آتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا. فان قالوا بل حرام ان يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها فقد اقروا ان القرآن نسخة غير القرآن. قال ومثل هذا كثير في كتاب الله في نسخ الهجرة في مواريث النبوة. وفيما امر الله المؤمنين يكاتبون من ابتغى الكتاب مما ملكت أيمانهم. قوله (والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم وفاء) ولو كانت هذه الآية أمر عزم لما وسع المؤمنين ان يمسكوا عبيدهم اذا طلبوا اليهم الكتاب ولكنه امر اذن وليس بعزم. فان شاءوا فعلوا وان شاءوا لم يفعلوا. قال وهو كقوله فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض. قال فلو كان امر عزم ما وسعهم ان يتلبثوا بعد انقضاء الصلاة ولكنه امر اذن ليس بعزم. فان شاءوا مكثوا في المسجد وان شاءوا انصرفوا حيث شاءوا ولا مشيئة لاحد الا ان شاء الله كما قال الله وما) تشاؤن الا ان يشاء الله). قال وقد ذكر لنا ان بعض الخراسانيين قال اذا تزوج الرجل امرأة شهراً أو شهرين فهذا نكاح باطل. غير ان الذي نقول به اذا تزوج رجل امرأة باذن وليها وشاهدين وصداق مسمى شهرا أو شهرين. فان كان الصداق اقل من اربعة دراهم ثبت النكاح ورجعت الى اقل ما قال الفقهاء انه يجوز النكاح به وهو أربعة دراهم. فاذا انقضى الأجل فسكتت واقامت فوطيها على ذلك فهى زوجته وليس انقضاء الأجل مما يحرمها عليه فلم تطلب شيئا وسكتت فلم تطلب شيئا بعد انقضاء الأجل حتى وطئها فليس لها الا اربعة دراهم. قال وان هى لما انقضى الاجل قالت له انما اخذتك بهذا

521 -

١٢٬١١٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.