الجزء التاسع والأربعون والخمسون
الجزء ٤٢ · صفحة ٨أنه من أصدق امرأته فوق ما أصدق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه عاقبته. وأن النبي صلى الله عليه وسلم ما أصدق نساءه ولا أحداً من بناته أكثر من اثنى عشرة أوقية. ولو كان غلاء المهور مكرمة لاختص الله نبيه. وما سبق اليه نبيه. فقالت امرأة من الناس يأبى الله أن يجعل اليك ذلك ولا إلى الخطاب تعني والده. فإن الله تعالى يقول. وان اردتم استبدال زوج مكان زوج وأتيتم احداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً فقال عمر أصابت المرأة وأخطأ الأمير. وفي موضع آخر أن عمر قال عند قول المرأة له هذا الناس في القنطار فقال قوم ألف دينار. وقال قوم ألف ومائتا دينار. وقال قوم ملأ مسك ثم ذهب. والوقية أربعون درهماً. قال أبو محمد لا ينعقد النكاح عندي بأقل من عشرة دراهم. والإتفاق حجة والاختلاف ليس بحجة. ودليل الاتفاق أهدى. وتسمى الصدقات العلائق. سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما العلائق بينهم فقال ما تراضى عليه أهلوهم. والهبة لاتجوز أن تهب المرأة نفسها للرجل بغير صداق ولاولي ولا شاهدين، وإنما جازت الهبة للنبي صلى الله عليه وسلم وحده خص بذلك وحده دون أمته وذلك قوله تعالى ﴿وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين﴾. فانها كانت امرأة من بني عامر ابن لؤي يقال لها أم شريك بنت جابر كان عهد النبي
رحم الله عمر كل يخاصم عمر حتى المرأة. واختلف
{
بها وهي بمكة ذات جمال وشباب وكانت عند رجل من الأسد يقال له أبو شريك فاصيب زوجها فهاجرت إلى المدينة فأسلمت وكانت امرأة سيدة تغشي ويتحدث عنها. فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبها وهو يرى أنها كما عهدها بمكة فقالت نعم يارسول الله بغير صداق فلما اتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم رآها قد خلت ودخلت في السن وكانت خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من دون المؤمنين لا تحل امرأة هبة بغير صداق إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الكلبي كان من حديث أم شريك حين أسلمت وهي بمكة وكانت احدى نساء
•
6