الجزء التاسع والأربعون والخمسون
الجزء ٤٢ · صفحة ١٣القول أن لها هي الرجعة عليه وعلى ورثته وليس لورثتها رجعة عليه. ولا
على ورثته.
مسألة: وعن امرأة جرحت رجلاً جرحاً ايتزوجها عليه. قال لا إلا أن يعلم كم للجرح ثم يتزوجها على أرثه.
مسألة: ومن جامع أبي محمد واختلفت الأخبار في مقدار ما ينعقد به النكاح من الصداق. وأختلفت الروايات في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أجاز نكاحاً على خاتم حديد وروي أن امرأة جاءته فقالت اني وهبت نفسي لك فلم يقبلها وأطال السكوت فقال رجل يارسول الله فزوجنيها ان لم يكن لك فيها حاجة. فقال له أعندك شيء تصدقها فقال ماعندي إلا ازاري ان دفعته اليها بقيت عرياناً فقال زوجتكها على ما عندك من القرآن. فاختلف الناس في معنى هذا القول فقال قوم معنى ذلك تعظيماً لقراء القرآن لا على أن القرآن الذي يعلمه الرجل وصار في صدره صداقها إذ القرآن لا ثمن له ولا أن القرآن بدل من شيء وأن له ثمناً فجعله النبي عليه السلام صداقاً لها. وقال بعض معنى ذلك أن يعلمها ما كان يعلمه من القرآن ومما علمه النبي عليه السلام إياه فجعل صداقها عنده على تعلميه إياها ذلك لأن لعنائه واقامته على ذلك عوضاً يستحقه وذلك العوض يكون صداقاً لها عليه. وهذا الذي ذهب اليه
اصحابنا. واجمع الناس علي جواز النكاح والعقادة بغير صداق مذكور وأن المرأة إن رضيت فلها صداق مثلها فدل على أن هذا أن الفرج لا يستباح بغير صداق. واتفقوا فيما يثبت من الصداق المسمى في عقد النكاح فقال قوم ما يستحق ثمنهن. وهو قول الشافعي وقال مالك لا يجوز أقل من ثلاثة دراهم قياساً على قطع السارق لان هذا عضو لا يتلف باقل من ثلاثة دراهم. وقال ابوحنيفه لا يكون الصداق اقل من عشرة دراهم وكذلك قال في قطع السارق واختلف اصحابنا أيضاً. فقال أبو أيوب أقل الصداق المسمى في عقد النكاح نوأة وهو خمسة دراهم لأن العرب تسمي خمسة دراهم نواه. وقال موسى بن أبي جابر أقله عشرة دراهم.
11