الجزء التاسع والأربعون والخمسون
الجزء ٤٢ · صفحة ١٤وقال الجمهور منهم أقله أربعة دراهم. وهو معهم ربع دينار. وكذلك قالوا في قطع السارق انه لا يقطع بدون أربعة دراهم. ويوجد عن موسى بن علي انه لم يفرق تزويجاً على درهمين وقف عنه وروي عن علي بن أبي طالب أنه لم يجز نكاحاً على أقل من عشرة دراهم. ومنه وكل من عقد نكاحاً على غيره أو المعقود عليه لا يملك أمر نفسه ولا يملك لها اختياراً أن العقدة يرا عابها حالاً يملك فيها المعقود عليه أمر نفسه فان أمضى تم وان رده انفسخ وهذا كلام يدخل تحته كل صغير وكبير من ذكر أو أنثى أو عائب أو مملوك بالغا كان أو غير بالغ الدليل على صحة هذه السنة الثانية في بريرة لما أعتقتها عائشة وهي تحت مغيث فاختارت نفسها حتى جرت دموعه على لحيته فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن ترجع اليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لبريرة أترجعين اليه فقالت بأمرك فقال إنما أنا أشفع فقالت لا و الله ولكأنه كان في صدري كالجمرة منه أو كلاماً هذا معناه فهذه السنة دلالة على قول أصحابنا. في كل معقود عليه نكاح لا رأي له في نفسه أن له الخيار إذا ملك أمر نفسه والله
أعلم.
12