بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٢

الصبية إذا زوجها الصبي بأقل من صدقات نسائها فقال من قال الصبية في هذه ليس كالبالغ في تزويج الصبي ولا كالصبية إذا زوجها البالغ وقال من قال كل ذلك سواء في الاختلاف. وأما أن زوج الولي نفسه بغير علم المرأة بأقل من صدقات نسائها أو صداقها الذي ثبت عليه التزويج ولم يعلمها بذلك حتى وطيها فان لها عليه صداقها كاوسط صداق مثلها من نسائها كانت صبية أو بالغاً أو بكراً أو ثيباً ولم نعلم في ذلك اختلافاً

•

مسألة: وسألته عن البكر إذا زوجها وليها بصداق أقل من

صدقات نسائها ولم تعلم حتى جاز بها زوجها ثم علمت فلم ترض بما فرض لها وليها فقال من قال لها ما فرض لها وليها على كل كانت بكراً أو ثيباً. وقال من قال إذا كانت بكراً فلها كأوسط صدقات نسائها وان كانت ثيباً فليس لها إلا ما فرض لها وليها. قلت فما يعجبك أنت في البكر قال ما فرض لها وليها. قال وكذلك اخبرني الشيخ أبو الحسن عن أبي الحواري عن محمد بن محبوب أنه قال ليس لها إلا مافرض لها وليها. قال أبو الحسن ولو كان وليها صبياً وهي صبية فليس لها إلا مافرض لها وليها والله أعلم بالحق. إذا كان الذي فرض لها وليها ما يثبت النكاح وقد اختلف في ذلك وأوسط ما عرفنا أنه من أربعة دراهم أو زنة فصاعداً. وان كان أقل من ذلك وكان شيئاً فقال من قال لها أربعة دراهم. وقال من قال يكون صداق مثلها من نسائها

مسألة: وسئل عن رجل تزوج امرأة على نخل معروفة لعله معلومة في قرية معلومة فلم يوجد في القرية نخلاً هل يثبت التزويج قال معي أنه ان كانت تلك القرية معروفة منها النخل. ولا يمكن ان يكون فيها نخل بوجه من الوجوه كما لا يمكن أن يكون في البحر نخل فالتزويج عندي على معدوم والتزويج على المعدوم ان تراضيا الزوجان فيه على شيء. واتفقا ثبت وان لم يتفقا على شيء انتقض النكاح. قال وان كانت القرية التي شرط لها صداقها منها يمكن ان يكون فيها نخل بوجه من الوجوه فالتزويج عندي ثابت وعليه أن يوفي لها بما شرط على نفسه على معنى قوله

•

20

١٢٬١٨٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.