بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٨

دراهم وخمسة دراهم. وقال من قال عشرة دراهم.

مسألة: من الزيادة المضافة من الضياء ومن تزوج أربعاً في عقدة واحدة وجب أن يكون لكل واحدة صداق مسمى وان اختلف فان ذكر لجماعتهن صداقاً واحداً صح النكاح وكان في الصداق قولان أحدهما باطل ولكل واحدة مهر مثلها. والثاني جواز الصداق. ويقسم الصداق في قدر مهور أمثالهن مسألة: سئل أبو سعيد محمد بن سعيد رضيه الله عن رجل تزوج امرأة بحق قليل من غير شرط يكون بينهما فمن بعد ما جاز بها علمت أن صداقها قليل فلم ترض بذلك الصداق وأتمت التزويج ما يلزمه لها من الحق. فقال اختلف في ذلك من قال ليس لها إلا ما فرض لها الولي على حال. وقال من قال لها صداق المثل على حال. وقال من قال ان كانت بكراً فلها صداق المثل. وان كانت ثيباً فليس لها إلا ما فرض الولي قيل له فان كان شرط بينها وبينه قبل التزويج على عشرة دراهم ورضيت بذلك فذهب الى وليها فزوجه بمائة درهم ثم دخا بها وطلبت ما فرض الولي هل لها ذلك. قال قد قيل أن لها ذلك. وقيل ليس لها إلا العشرة التي رضيت بها قبل التزويج. قيل له فإن اختلفا قبل الوطيء وطلبت هي ما فرض الولي. وقال هو ليس يكون عليه لها إلا عشرة دراهم. قال رضي بما تقول هي كان عليه لها المائة إذا دخل بها وان لم يرض هو ولم ترض هي انفسخ النكاح قيل له فإن قال لها من قبل الجواز أنه ليس علي لك إلا العشرة التي كانت بيني وبينك والذي فرض علي وليك باطل فرضيت بذلك قال فليس عليه إلا العشرة التي رضيت بها مسألة: وإذا تزوج الرجل المرأة على صداق أقل من أربعة دراهم فهو كمن لم يسم شيئاً على قول بعض الفقهاء وكان يقول بذلك محمد بن محبوب رحمه الله وغير ذلك من آثار المسلمين. وقال من قال إن سما لها بأربعة دراهم فليس لها إلا ما سما لها دخل بها أو لم يدخل بها. وكان يقول بذلك موسى بن علي رحمه الله.

•

26

١٢٬١٩٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.