بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

122

-

أن

يمصع من كان خطه أحسن من هو دونه. هل يجوز ذلك للمعلم إذا كان " يريد أن يحرصوا على إتقان الخط؟ قال: نعم. إذا كان ذلك برأى آبائهم، وكان ذلك أدبا لهم بحيث يجوز له أن يؤدبهم.

لأن

قيل له: أيجوز للرجل أن يؤدب ابنه ليتعلم الحساب؟ قال لا يميل لى ذلك علم الحساب منافعه دنيوية وإنما أجيز له أن يؤدبه لأجل الأعمال الصالحة، والعلم النافع الأخروى. والخط عندى مما يقوى على تعلم العلم وليس هو عندى مثل الحساب (1) وسئل هل يجوز للمعلم أن يأمر الصبيان أن يجعل الأكتاف كلها في موضع، ويقوم عليها و احديضربهم وهم يأخذون الأكتاف كل من دنا منهم ضربه إذا أدركه؟ قال هذا لا يجوز عندى إذا كان على الصبيان ضرر منه ولم يكن فيه نفع لهم. قيل له: هل يجوز له قبول ما أعطاه اليتيم أو الصبى الذى ليس بيتيم؟ قال. إذا كان الصبى واليتيم مرسلين بما حملا إليه جاز ذلك على حسب ما يجوز له من قبول الهدية ومكافأة الأيادى، مالم يعلم أن ذلك حرام. قيل له: هل عليه أن يسأل الصبي أو اليتيم هل أرسلا إليه بما حملا أم لا؟ قال: قيل إنه يسألهما عن ذلك. وقبل إذا أطمأن قلبه أنهما لا يأتيانه شيء إلا إن أرسلا به جاز له قبوله

وقال: أما الذى أراد أن يعلم القرآن لطلب الأجر والثواب من دون مكافأة من أحد، وكان في بلده معلم آخر يعطى؛ مكافأة على تعليمه، ويخشى أن يتحول الصبيان عنه إليه، ويضربه ذلك، فإني لا أرى مانعا من تعليمه لوجه الله. وإن كف عن ذلك لأجل الرفق بهذا الفقير فذاك سائغ أيضا.

(1) من العجب أن يقال أن الحساب لا تترتب عليه مصالح دينية مع أن منافعه أكثر من ان تحصى و أبين من أن تذكر فهو وسيلة لتوصيل كل واحد إلى حقه والتخلص من تبعات الناس، كما أنه وسيلة لحسن التفاهم في المعاملات وما ينتج عن ذلك من الود وحسن الظن ويتوقف عليه إلى حد بعيد فهم أحكام المواريث و الأروش والديات وفقه المعاملات بل و العبادات.