الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٣- 123 -
-
و الده؟
وسئل أبو عبد الله عن قبول معلم القرآن عطايا الناس فقال: إذا لم يكن المعلم فارضاً عليهم شيئاً فإن أعطوه قبيل و إن لم يعطوه لم يطلب، فلا أرى عليه بأسا. قيل له: هل يسع المعلم أن يؤدب الغلام بالضرب إذا أذن ا قال لا بأس بأدبه. وأما اليتامى فلا أحب له أن يضربهم، وأحب له أن بنوى في العطايا أنها للأدب لا لتعليم القرآن
وقال موسى بن محمد: قال موسى بن على: أربعة لا يضربون الولد و المرأة و الخادم والدابة (1).
وسئل أبو سعيد عن يتيم يتعلم عند أحد، ثم يأتيه بدرهم أو در همين، هل يجوز له أن يأخذ ما أتى به إليه؟ فأجاب بجواز أخذ ذلك إن لم يشترط شيئا على التعليم، وكان مطمئنا بأن اليتيم أرسل بما جاء به من قبل وليه.
•
وسئل عن رجل يعلم الصبيان القرآن والعلم والأدب من غير رأى آبائهم ولا إذن منهم، غير أنهم لم يحجروا عليه ذلك، هل يكون ضامنا؟ فأجاب: إذا لم يشغلهم عما عودوا عليه مما يعود عليهم بالصلاح في العاجل فلا ضمان عليه. و هو مأجور إن شاء الله
(1) هذا الكلام ليس على إطلاقه فإن الضرب الممنوع ما كان بدون داع، وإلا فالمرأة إذا نشزت و استعصى علاجها بدون ضرب، فضر بها جائز بالنص القاطع بالقرآن. قال الله تعالى: و اللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا
عليهن سبيلا»
وضرب الولد ثابت بالسنة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم على تركها لعشر».
و مثل الصلاة العبادات التي يطيقها الطفل فإن تعويدهم عليها وحملهم على ممارستها ولو بالضرب إذا اقتضى الأمر من مقتضيات التربية السليمة. ومثلها الأخلاق الفاضلة والآداب الحسنة التي يجب تعويد الأطفال عليها منذ الصغر.
أما الخادم فإن كان مملوكا للمخدوم فله أن يضربه إذا تمرد عليه ضرب الأدب، و الدابة مع وجوب الرفق بها لا يمنع من ضر بها إن اقتضت المصلحة ذلك.