بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٤٠

الباب الثالث عشر

في الزوج إذا سلم إلى زوجته شيئا ولم يشترط فيه شرطاً مثل ثياب أو دراهم أو غيرها ثم اختلفا فيه

وسألته عن رجل تزوج امرأة بحق نقدا وأجلاً فنقدها بعض النقد وبقى مائة أو أكثر وجاز بها ثم بعد ذلك سلم إليها مائة درهم وفي نفسه أنه من نقدها ولم يشترط عليها ثم طلقها فطالبته بعد الطلاق ببقية نقدها. فقال قد سلمت اليك مائة درهم قالت لم تشترط علي هل تراها له ويكون قد برأ من حقها إذا كانت المائة وفأها. قال فائا سلمها إليها عطية من بعد الجواز فمعي أنه قد قيل ليس عليها ذلك حتى يشترط عليها إذا كان من بعد إذا أعطاها إياها عطية. قلت له فإن أعطاها اياها وسكت أتكون لها أو له. قال فهي عندي له لأن الرجل يودع زوجته ماله ويأتمنها عليه ويسلمه إليها وما لم يبين لها فيه عطية أو هبة أو وجه من الوجوه فهو له معها. قلت له فإن أودعها دراهم من ماله هل يجوز لها أن تأخذ منها بقية نقدها من غير رأيه إذا لم يكن جاحدا لها في الأصل. قال فليس لها ذلك إلا بعد الحجة والجحود منه والظلم.

مسألة: وفي امرأة تزوجها رجل وشرط عليها أن كل ما سلمه اليها فهو من حقها ثم وجاز بها قبل يسلم اليها شيئا ثم سلم اليها شيئا تظن أنه أعطاها ذلك لنفسها وهو معه أنه يعطيها ذلك من حقها ولا قال لها أن ذلك من حقها وكذلك هي لم تقل أن هذا لها ثم أخرجها وطلبت حقها فادعا أنه سلم إليها ثياباً وصاغ لها صوغاً وقال أنه فعل ذلك لها على أنه من حقها في نفسه هل له ذلك فقد قيل ما سلم إليها من ذلك فهو لها إذا كان قد جاز بها إلا أن يشترطه عليها وما سلم اليها قبل الجواز فهو له حتى تشترطه عليه فافهم ذلك. وليس ما يكنه صدره إذا كان فعله محكوماً عليه في ظاهر الأمر أنه لها بنافع ما اسر والله أعلم. ومن غير الجواب وقال من قال وذلك عن أبي سعيد رحمه الله أيضاً أنه ما سلم لها

38

١٢٬٢٠٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.