بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٤٤

الباب الرابع عشر

ما يبطل به الصداق عن الزوج

قالوا أجمعوا مع مخالفيهم أن المرتده عن الاسلام يبطل صداقها

من زوجها وتحرم عليه لأن الحرمة التي دخلت بينهما كانت بفعلها واختلفوا في الزانية فردها بعضهم على المرتدة قياساً وأبطل صداقها لأنها ادخلت الحرمة. وكذلك المرأة إذا حلف زوجها بالطلاق ان لا تفعل مما له ان يمنعها عنه فارتكبت نهيه ففعلت أنها تطلق ويبطل صداقها لأن الحرمة هي التي ادخلتها عليه. وهذا قول يدل على أن صاحبه رده قياساً على

المرتدة

مسألة: من الضياء وقال اصحابنا إذا قتلت المرأة نفسها من غير

أن يذهب عقلها فلا مهر لها ولزوجها الميراث منها

مسألة: وقيل في الأمة تزني ولها زوج ويصح زناؤها أنها بمنزلة الحرة لا صداق لها. وان كان قد قبض فعلي سيدها رده. و اما اقرارها بالزنا فلا يقبل ذلك منها من أجل سيدها إلا أن يصدقها سيدها وزوجها

•

مسألة: وسألته عن مشركة أسلمت ولها زوج في الشرك هل لها صداق على زوجها المشرك. قال نعم. قلت اليس هي التي التي أدخلت الحرمة. قال بلى هي التي أدخلت الحرمة بأمر الله تبارك وتعالى فأنه أمرها أن تخرج إلى الاسلام ولا تقيم على الكفر فكانت مطيعة لربها وليس الطاعة منها التي فعلتها بموجبة لإسقاط حقها. قلت فلو كان هو المسلم القائمة على الشرك قال فلها صداقها قلت فلم جعلت لها الصداق وقد

وهي

أقامت على الشرك. قال لأنه حرمها على نفسه وهي زوجته ودخل بها والتحريم جاء منه. قلت أرايت إن أسلما جميعاً ثم أرتدت عن الاسلام هل كان يذهب صداقها قال نعم وهو قول أبي المؤثر. وأما أبو معاوية فكان يقول الحقوق لا تزول بكفر أهلها

42

١٢٬٢٠٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.