بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٤٦

فالله أعلم ما أقدم أن أجعل لها صداقاً لأن الذي اباحته أكبر. وحد المطاوعة أن تمكنه من رجليها أو حتى يقول لها إني ازني وحد المطاوعة أن تبيح له فرجها يمسه ثم لا تمنعه من بعد المس حتى وطئها فإن أخذ رجليها فلم تقل له شيئاً فلما نكحها قالت انما مكنته من الفخدين فاذا لم تمنعه بيد ولا بلسان فهي مطاوعة ولا صداق عليه لها إذا وطئها على هذا إذا حلت ازارها غير مجنونة

•

مسألة: ومن مصحف بني يفرن. في رجل ملك امرأة فمس دبرها بيده أو بفرجه ثم طلقها لم يلزمه أيضاً صداقها كاملاً مسألة: عن أبي سعيد في رجل تزوج امرأة ثم زنا قبل أن يدخل بها وصح ذلك مع الحاكم وفرق بينهما ما يلزمه لها. قال معي أنه قيل يلزمه نصف الصداق. فإن تزوجها ثم صح بعد أن تزوجها أو قبل أن يدخل بها أنه كان زنا قبل ان يتزوج بها وفرق بينهما. فمعي أنه لا يلزمه لها شيء لأن هذا تزويج لم يكن وقع

مسألة: اختلف أصحابنا في المرأة تزني ولها زوج وينكتم عنه زناؤها. فقال بعضهم لا تستحق على زوجها صداقاً إذا أوطت فراشه وخانته في فرجها. وقال بعضهم لا يبطل صداقها عنه إذا استتر عنه زناؤها واتفقوا على ابطال صداق المرتدة عن الاسلام وهو اتفاق من الأمة فمن أبطل صداقها رد حكمها على المرتدة قياساً. فقال لما كانت المرتدة أدخلت الحرمه على زوجها فمنعته من نفسها بفعلها وكانت الزانية مدخلة على الحرمة بزناها الذي هو فعلها كانت مساوية للمرتدة في حكمها في بطلان الصداق. واحتج من أوجب الصداق للزانية بقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي لاعهن زوجته فقال يارسول الله مالي وما سقته إليها من الصداق فقال ان كنت صدقت فيما أصبت منها. وان كنت كذبت كنت من ذلك أبعد. قالوا وليس سبيلها سبيل المرتدة وكل تعلق بأصل يسوغ الاحتجاج له به والله أعلم مسألة: ومن تزوج بخامسة جهلاً ثم فارقها قبل الدخول فلا

44

صداق لها

١٢٬٢٠٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.