بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٤٩

الباب الخامس عشر

في الاقرار بالزوجية والولد وغير ذلك

قلت له فإذا حضر إلى الحاكم رجل وامرأة فتداعيا الزوجية وأقرا بذلك ولم يشهد بذلك أحد هل للحاكم أن يقرهما على ذلك ويصدقهما. قال معي أنهما إذا لم يسترابا فهما مأمونان ويكونان مقران على نفسيهما وعلى كل واحد منهما لصاحبه ما أقر به على نفسه من حكم الزوجية بمعنى الاقرار على قول من يجيز الاقرار لعله بالنكاح قالت له فالذي يجيز الاقرار بالنكاح أيكون ذلك في المرض والصحة سواء قال هكذا عندي قلت له وكذلك يثبت به الميراث قال معي أنه يختلف في معنى الميراث بمعنى الاقرار بالزوجية كان ذلك في الصحة أو في المرض. قلت له فاذا أقر أنها زوجته وأقرت هي بذلك وأنكر والدها أنه لم يزوجها به هل يثبت على قول من يثبت الاقرار بالزوجية. قال معي أنه يثبت ذلك على معنى قول من يثبت ذلك. قلت له فإن مات الزوج وورثته المرأة ثم ماتت هل لوالدها أن يأخذ مما ورثت ابنته من زوجها. وهل يقرب إلى ذلك في الحكم. قال معي أن له ذلك مالم يعلم كذبهما. قلت له فاذا لم يعلم أنه زوجها هل يمكن صدقهما في ذلك. قال معي إذا احتمل وامكن أن يكون زوجها ثم نسي ووكل من زوجها أو رضي بتزويجها ممن زوجها غيره ثم نسي كان عندي هذا يثبت معنى الامكان في هذا وكان له أخذ الميراث على هذا قلت له فان زوجها برجل ثم صح معه أنها ذات محرم منه ولم يصح معها ولا مع الزوج ذلك حتى مات الزوج وماتت هي وورثها والدها هل يكون له أن ياخذ مما ورث من زوجها ذلك إذا كان هو عالماً بالحرمة قال هكذا عندي. قلت له فإن صح بذلك بينه عنده هل يكون هذا علماً يحجر عليه أخذ الميراث مما أخذت هي من زوجها قال إذا كانت بينه فهي عندي من العلم في الحجة في الحكم. قلت له شهدت عنده امرأة أنها

??

١٢٬٢١١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.