بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٧٢

مسألة: وقال إذا كان على رجل صداق لزوجته جاز له إذا وهبته أو

قايضته أو اشترته أو أبرأته منه. وكذلك يجوز له من ورثتها بعد موتها وان كان الصداق غير قائم ولا محدود فليس لها ولا لورثتها فيه حجة يقول أو يقولون بعنا أو وهبنا أو قايضنا بما لم يقبض أو يعرفه بعينه فإنه يجوز عليهم وان كان مجهولاً لأن أصل الصدقات مجهولة ولو أن امرأة تركت صداقها لزوجها وأعطته اياه وهو عليه لها. ثم قالت إني أعطيته ما لم أره ورجعت في ذلك لم يكن لها لأنه قد جاء عن الفقهاء أنه لا يجوز ذلك وقال قد كان رجل من أهل منح قد باع ثوبين لزوجته بصداقها الذي عليه لها أجل فرفع ذلك إلى الحسن بن علي فأجازه.

مسألة: وقال قالوا في المرأة تترك لزوجها صداقها فائا مات قالت اني تركت ما لم أعرف فقالوا لها الرجعة مع يمينها ما تركت ماعرفت ثم لها صداقها ولا تقطع حجتها إلا أن تقوم عليها بينة أنها عارفة يوم تركت ماتركت له من صداقها وقلت أفليس هذا مثل ماقضى الوالد أولاده قال هذه قد تركت لهم وهذا قضاهم قالوا له تذهب حجة عن من مات وهذه تحي حجتها ولو مات الزوج. والولد الذي تذهب حجته هو الرجل يشهد لولده في صحته بشيء منه من ماله بحق زعم له عليه ثم يموت الولد وتحلف ورثة فاحتج الوالد اني انما أشهدت بهذا المال له إلجأ مني اليه وانما حقه على عشرة دراهم فانا لا دفعها إلى ورثتة واخذ مالي فقال ليس له ذلك على هذه الصفة وانما تكون له الرجعة والحجة إذا احتج اني قضيته ما لم أعرف. فان كان مع ورثة الهالك عليه بينة عدل أنه قضا ما عرف فالمال لهم وإلا أخذ ماله واعطاهم ما أقر لهم به من الحق. قلت له فإذا كانت له الرجعة فإن كان أشهد بهذا المال لأولاده على هذه الصفة ثم مات أحدهم وله ورثة ثم احتج بهذه الحجة عليهم أتكون له الرجعة على ورثتهم لأنهم قد ماتوا وماتت حجتهم ولعلمهم كانت معهم بينة بانه قضاهم ما عرف من هذا المال. وأما الأحياء فله الحجة عليهم كما وصفنا لك.

Y.

١٢٬٢٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.