الجزء التاسع والأربعون والخمسون
الجزء ٤٢ · صفحة ٧٤جميع
أحب الخلاص منها فقالت المرأة قد تركتها هي لك على أو قالت بحق لك أو قال بحق أو بقيامك علي قلت ما ترى يجوز هذا له ولا يجوز شيء من هذا. فعلى ما وصفت فليس أرى هاهنا طلبا فإن تركت له تخلص بذلك. وقد بلغنا عن بعض الفقهاء أنه قال ليس له أن يعرض لأمراته في مالها فإن كان ذلك. وان لم يكن تعريضاً منه لهذا فعلى هذا القول هو مثل الطلب ولا يبرأ منه على ذلك. وان لم يكن تعريضاً منه لها في ترك صداقها فقد برأ. وفي بعض القول لا يبرأ وذلك بمنزلة الطلب وأرجو أنه قد برئ من صداقها والله أعلم
مسألة: وعن رجل عليه مائة نخلة لزوجته طلب اليها في صحتها أن يأخذ منه خمسين نخلة وتجعله في الحل من بقية صداقها فوكلت المرأة من يقبض لها خمسين نخلة بالقيمة بمحضر من صلحاء البلد ثم لم يعلم الزوج أنها رجعت فيما تركت له حتى ماتت أو مات هو. قلت ماترى قد برئ من حقها فعلى ما وصفت فان طلبت الرجعة في حياته كان لها ذلك وكان لها صداقها تاماً لأنه قد طلبه اليها وان مات ثم طلبته لم يكن لها ذلك وقد بريء. وكذلك أيضاً ان ماتت المرأة ولم تطلب فقد قيل أن الرجعة لها هي خاصة في حياة الزوج. قال غيره ومعي أنه في بعض القول لها هي الرجعة عليه وعلى ورثته وليس لورثتها رجعة عليه ولا على ورثته. عن أبي الحواري وعمن طلب الى زوجته أن تعطيه شيئاً من مالها فباعه وسلم الثمن اليها. ثم رجعت فيه فهل يكون لها رجعة. وقلت ارأيت إن تمسك المشتري بالمال كيف يصنع الزوج بالمال حتى يتخلص. فعلى ما وصفت فنقول إذا أعطت المرأة زوجها شيئاً من مالها ثم لم ترجع فيه حتى أتلفه وزال من ملكه فليس لها فيه رجعة وثبت له ذلك المال بطلب أو بلا طلب فان رجعت في عطيتها والمال في يد زوجها كان لها الرجعة إذا كانت العطية بمطلب منه إليها وان أعطته شيئاً من مالها بلا طلب لم يكن لها فيه
رجعة
•
72