بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٧٥

مسألة: ومن حفظ أبي صفرة في المرأة إذا أعطت أباها أو أخاها

ما على ظهر زوجها من مهر قال جائز. قال أبو عبدالله نعم إذا كان حقها عاجلاً فليس على الأب إلات قبول ما أعطته وعلى الأخ قبول ذلك أيضاً ولا يتم إلا حتى يحضر الزوج ويقر له به. وأما الأب فان لم يحضر الزوج ولم يقر له فهو جائز له وأما الآجل فلا يجوز العطية للأب ولا غيره وان حضر

الزوج.

مسألة: فيمن قضى امرأته أو مطلقته حقها ثم طلب اليها أن تعطيه أولاده فاما في الصحة فائا طلب اليها من بعد أن قبضته فاعطته من طيب نفسها فجائز. وكذلك المطلقة ان كان يعلم أنها انما تعطيه طمعاً برجعته أو خوفاً من بليته وتلحبه اليه عن غيره ممن يرثها فلا يتقدم على ذلك. وان كان يعلم طيب نفسها له ولولده فلا بأس. وأما في المرض فلا يجوز له ولا لولده ولا لغيره

مسألة: فيمن عليه لزوجة كانت له صداقا. وقد طلقها فبعث إليها رجلاً ثقة فاستحلها له وأخبره أنها قد تركت له صداقها وأحلته منه ثم مات الرجل ثم رجعت فطلبت صداقها وأنكرت ذلك فإنا نرى أن حقها عليه واجب ولا يبرى بقول الواحد وان شهد بذلك عليها ثقتان ثم أنكرت وطلبت حقها. فنقول أنه قد بريء بما أخبره به الثقتان ولا عليه شيء قال عبدالله بن محمد ان كان هذا المطلب في طلاق بائن أو قد انقضت عدتها فكما قال. قال غيره ان طلب في عدة يملك رجعتها فهو بمنزلة الزوج على قول وقول ليسه بمنزلة الزوج. وأما قول الاثين الثقتين في البراءة فإنهما يدعيان قولهما ولا يكونان بذلك حجة في الحكم إذا أنكرت ذلك فانما يكون في البراءة إلا أن يشهد أنها ابرأته من حقها ولا يذكران فعلهما فهو

ذلك

كما قال

مسألة: فيمن طلب امرأة يتزوجها على شرط انها تترك له حقها كله بعد التزويج فلما تزوجها طلب إليها فتركته له ثم رجعت عليه. أنه ليس

73

١٢٬٢٣٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.