بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٩٢

الباب الحادي والثلاثون في صفة الشرب للنخل

وقال أزهر ومسبح في الشراب للنخل أنه يكون من ضرب من ناحية النخلة الى ناحية الأرض ثلاثة أذرع بدورها. قال مسبح قال سليمان بن عثمان بنظر العدول أوسط شراب أهل البلد فتعطي مثله مسألة: وان كان في شرط النكاح أن شراب النخل من فلج كذا وكذا. وكانت النخل التي قضيت منه شربها من غير ذلك الفلج نظر العدول ما تحتاج اليه هذه النخل من الشرب. من الفلج الذي يشرعها فكان لها مثل ذلك من الفلج الذي كان عليه الشرط ثم اعطيت قيمته من هذا الذي شرعها إذا كان الآخر لا يمكن أن يسقيها. وكذلك ان كانت النخل بشربها ولم يكن لصاحب النخل ماء في شيء من الأفلاجة وكان الماء سهاماً ما تظني. فان العدول ينظرون قيمة النخلة بشربها ثم يكون القضاء على ذلك. وينظرون عند قطع الشرب فان كان محل قد نقص منه الماء أو خصب قد طغا الماء فيه فان النخل التي قضيت بشربها. ورثها من مال صاحب النخل الذي قضاها وذلك في ماله. فاذا كان الماء وسطاً من ذلك وضمت ثم اخرج لكل نخلة ثلاثة أذرع يدور جذعها ثم تسقي شربه أو شربتين حتى يعلم أنها قد توطت أرضها. ثم تترك من بعد ذلك أن تشرب الى آدها وما تسقي مثلها ثم يساق اليها الماء في وقت معروف يقلب اليها الماء من الأجالة التي تشرب منها جميع تلك النخل ويساق الماء حتى يدخل النخل. وقد تكون الأفلاج مختلفة فان كان فلج كثير الماء جعل في كل اجيل ثلاث نخلات أو أكثر على ما يزي العدول ويكون بين كل أجيلين ساقية. وان كانو الماء قليلاً فنخلتان ونخلة في أجيل فاذا دار الماء بأجيل النخلة فان من المسلمين منر قال إذا ضرب الماء في وسط الأجيل الى كعبي لرجل. ومنهم من لم يجعل له حداً وهو رأي موسى بن علي دحمه الله. إلا ما رأى العدول من قلب اليها الماء من الاجالة العليا الى أن

1.

١٢٬٢٥٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.