بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ١٠٦

قرية ولا يعدم أن تكون المواضع موضع أغلى من موضع وانما لها نخل قاضية فاذا اخذتها فقد استوفت ولا ننظر إلى زيادة ثمنها أو قلته ولم نر في هذا الرأي باسأ. وقد وجدنا عن أبي عبد الله هذه المسألة كيف رأى أولاً وآخراً. وننظر في ذلك ان شاء الله. قال ابو الحواري بهذا نأخذ مسألة: وعن رجل تزوج امرأة من غير بلده ثم طلقها أو مات عنها

•

أو ماتت عنه من أين يكون قضاء صداقها. فأما إذا طلقها فكان الذي يقضي عن نفسه. فقد قال من قال من الفقهاء يقضي من حيث شاء من بلدها أو من غير بلدها من حيث أراد من القرى برأي العدول عدول ذلك البلد الذي منه القضاء وبهذا القول نأخذ. وقال في غير هذا الجواب. فقال من قال يقضي من حيث شاء من سنة بلدها وقيمة النخل في بلدها وقال من قال بقيمة النخل وسنة القضاء من حيث تقضي. وقال غيره تقضي من بلدها إذا كان له مال في بلدها. وان لم يكن له مال في بلدها قضاها من حيث تشاء بسنة بلدها وقيمة النخل في القضاء في بلدها وقال من قال بقيمة النخل في القضاء في الصدقات في ذلك البلد الذي يقضي منه. ومن جوابه بتمام هذه المسألة. وأما إذا مات عنها فإن كان له ببلدها مال لم يكن القضاء إلا من بلدها برأي عدول بلدها وان لم يتم الوفاء لصداقها من بلدها اقتضت من بلده ما بقي من صداقها برأي عدول بلده. وان كانت المرأة هي الميتة وأراد الزوج قضاء ورثتها. كان القضاء من مالها فإن لم يكن لها مال من بلدها. وكان القضاء من ماله قضي عن نفسه حيث شاء من ماله إن شاء من بلدها. وان شاء من بلده أو حيث شاء من ماله ومن غيره قال وقد قيل يقضيهم من ماله وليس موتها كموته إلا أن الحق عليه جملة ماله فيما ورث منها ومن غيرها وأما إذا مات هو لم يكن قضاؤها الا من ماله لأن الحق عليه في ماله. وقال من قال ايضاً أن الورثة يقضوها بعد موته من حيث شاءوا ونقدوا المال والقول الأول هو الأكثر. وقال من قال أن عليه هو ان كانت هي الميتة ان يقضي ورثتها من مالها من بلدها ثم من بعده من حيث ما كان لها مال

1.2

١٢٬٢٦٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.