بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ١٠٩

أو يفديه الورثة ان كانوا بالغين ويقضوها حيث شاءا نخلاً وان كان يتيماً فلا خيار في ذلك لها ويقضيها الوصي أو المسلمون نخلا تباع من مال زوجها ويشتري لها نخلاً تقضي اياها وهذا على القول الآخر. وأما على القول الأول. فان كان الورثة أيتاما أو بالغين فليس لها ولا عليها أن تأخذ من مال زوجها ما كان

•

مسألة: ومن جواب أبي الحواري فإن مات الرجل عن زوجته وكان له في بلدها مال نخل وأرض وما كان فان شرط عليه عند التزويج للصداق في بلد معروف بعينه وكان له في ذلك البلد من النخل مالاً يوفيها أخذت

النخل وأخذت الباقي من صداقها من الأرض برأي العدول بقيمة النخل وكذلك الماء إلا أن تختار المرأة أن تأخذ نخلاً من غير بلدها من ماله حيث

كان فلها ذلك. وان أرادت أن تستوفي صداقها من البلد الذي شرط لها فيه من الأرض والماء بقيمة النخل كان لها ذلك إذا لم يكن في البلد وفاء. وان كان لم يشرط لها شرطاً في البلد بعينه فأخذت من بلدها ما وجد له من النخل ثم تتبع نخله من حيث ما كان له من النخل ومن القرى. ومن غيره قال وقد قيل لها من أقرب القرى الي بلدها تتبعه بالأقرب فالأقرب حتى تستوفي وليس عليها ولا لها أن تأخذ أرضاً ولا ماء ما دام يوجد له نخل في بلدها أو غير بلدها فاذا أرادت النخل ورجعت الى الأرض والماء وأخذت ما في بلدها له من الأرض والماء وتبدأ بالنخل البالغة ثم تبدأ بالفسل ثم الأرض ثم الماد حتى تستوفي برأي العدول وان لم يكن هنالك وفاء رجعت اتبعت أرضه وماءه حيث كان من القرى. ومن غيره قال

والفسل الذي غير مغل ولا يرى في قضاء الصدقات هو بمنزلة الأرض فاذا استفرغت المرأة نخلة من جميع القرى رجعت الى قريتها فاخذت الفسل ثم الأرض ثم الماء وليس عليها ولا لها أن تأخذ من غير بلدها شيئا من الفسل والأرض والماء مادام له فسل وأرض وماء في بلدها فاذا استفرغت ماله من بلدها من الفسل والأرض والماء رجعت الي أقرب القرى اليه فاخذت منه بقية صداقها من الفسل ثم الأرض ثم الماء من

•

•

1. V

١٢٬٢٧١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.