بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ١١٥

سيجا هي ساكنة فيه بحقها. وقالت المرأة إني قد قبلت. ورضيت وعرفت وشهدت البينة على رضائها. فكانت المرأة مع زوجها والمال في يده ثم فارقها بعد سنين وطلبت اليه حقها وقال لها قد سلمت اليك خمس عشرة نخلة وخمس عشرة حفرة اذهبي خذي ما شهدت لك به. فقالت اني ما عرفت ذلك المال ولا قبضت وانما قلت مساعدة لك. وقلت لك تلجي الي عن المطالبة والحق الف درهم وخمسين درهماً. والمال لا يسوى بعض مالي

والبينة لا تعرف المال وانكرت المرأة انها لا تعرف وشهدت البينة على اقرارها بالمعرفة فما يجب لها في ذلك. فقد نظرت في مسألتك هذه فلا يبين لي أن هذا قضاء ثابت على المرأة إذا ادعت الجهالة. بما قد قضيت ولا يكون هذا الاقرار منها موجباً عليه معرفة ما اقتضت في قولها قد قبلت ورضيت وعرف لأن قولها قد عرفت لا يصح به أنها عرفت المال الذي قضيت إياه حتى تقول قد عرفت هذا الذي قضيته. وعرفته لأن قولها وعرفت لا يقع ذلك على معرفة ما قضيت والله أعلم بالصواب، والقضاء تدخل فيه الجهالة كما تدخل في البيع فافهم ذلك وتدبر ما وصفت لك ولا تأخذ من قولي إلا بما وافق الحق والصواب

مسألة: وامرأة وكلت أباها أو غيره بقبض صداقها من النخل من زوجها أو من ورثته وقالت كلما فعل وكيلي فقد رضيت واجزته فأخذلها الوكيل فسلاً وعواناً برؤسه وأخذ لها مالاً يراه العمل يجوز في القضاء وانكرت المرأة ذلك وغيرت. هل يجوز عليها فقولنا في ذلك على ما وصفت أنه يجوز عليها مسألة: وعن رجل قضى زوجته قطعة من ماله بصداقها حيث لم

•

•

تعلم حتي توفى ثم علمت فقد رأوا انها مخيرة ان شاءت قبلت ما قضاها. وان شاءت ردت وليس للورثة خيار مسألة: وإذا تقاضت المرأة من زوجها صداقاً لها عليه ما يسوى عشرة عن ثلاثين درهماً ثم استغنت وطالبته بالثلاثين درهماً فذلك لها وان اخذت قيمة العشرة عن الثلاثين درهماً وقالت انها محسنة إليه ثم بدا لها

113

١٢٬٢٧٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.