الجزء التاسع والأربعون والخمسون
الجزء ٤٢ · صفحة ١١٦الرجعة فذلك أيضاً لها. قال أصحابنا انها إذا كانت عالمة فلا يجوز لها الرجعة لأنها دخلت في النهي عن اضاعة المال فإن قبضت منه صداقاً جاهلة بشيء منه وعالمة بشيء منه ثم ادعت الجهالة فلها ذلك لأن العقدة
هي
قد اشتملت على شيئين معلوم ومجهول فلم يثبت الحكم لحلول الجهالة فيهما. وان لم تقر بمعرفة الجميع كان القول قولها ولم يثبت القضاء عليها. وان كانت ثمرت بعض المال لم يثبت عليها وتضمن ما صار اليها ولا يثبت القضاء وعليها اليمين بما ادعت من الجهالة فان اقتضت منه نخلاً غير جاهلة بها عن شرب عليه لها ثم قالت غشني فاذا أخذت ذلك عن حقها على وجه الصلح وابرأته من الباقي ثبت عليها إلا أن يكون فيه من الغبن مالا يتغابن الناس في مثله ويؤدي الى استحقاق إضاعة المال ومقدار الغبن الذي يتجاوز الناس بينهم قبل العشر والربع. قال وعندي أنه يجوز في العشر الغبن مسألة: فيمن قضى امرأته وهي مريضة إلا أنها صحيحة العقل بصداقها أرضاً ونخلاً تسوى النصف ورضيت به فلما ماتت رجع الورثة
•
•
فلهم أن يرجعوا في ذلك إذا كان فيه الغبن
114