بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ١١٧

الباب الثالث والأربعون

في الصداق وقضائه من غير الزوج مثل ولي أو صبي أو الورثة

جواب أبي عبد الله الى الحكم بن سليمان وذكرت أنك كنت قضيت عن أخيك صداق امرأة خلفها والذي كان باقياً لها من صداق ستون نخلة من صداقها وكان باقياً لها مال فعرفته المرأة وهو بر وغنم وحب وجارية

فقومته أنت ومن معك من المسلمين بالقيمة على الورثة وفيهم يتيمة ورأيت أن القيمة التي قومتم احصى لليتيمة وللورثة وأحببت إن اعرفك رأي فيما أرجو فيه من السلامة. فاذا كان رايتم الخط في ذلك لليتيمة واجتهدتم وبالغتم في ذلك فأرجو أن لا يكون عليكم في ذلك باس إذا بالغتم ورجوتم الحظ لليتيمة في ذلك. وقلت أنك أنت الذي تلى القضاء بعلم نفسك ولا تحوج أحداً الى سماع بينة مع حاكم. فاذا كان هو قد أوصى اليك بذلك وأنت عارف به فلا بأس عليك في ذلك. وأما في الحكم فلا يجوز ذلك

•

إلا بينة عدل مسألة: عن أبي الحواري وعن رجل هلك وأوصى اليك في قضاء دينه وانفاذ وصيته وان الوصي احتاج الي صلحاء البلد وعدولها ان يقوموا معه حتى يقوموا صداق امرأة الهالك ويتبع من مال الهالك ويقضوا منه دبنه فلم يجيبوه الي ذلك واستضعفوا أنفسهم عن ذلك. فاذا كان الهالك خلف إيتاماً فلا بد من حضرة العدول على قضاء الصداق ولا عذر له في ذلك. فاذا صار في حال العدم من حضرة العدول. فإن كان هو يعرف القضاء اجتهد في ذلك وتحرى الحق والعدل فإن لم يكن يبصر ذلك لم يكن ذلك له أن يدخل في ذلك إلا بحضرة العدول ممن يبصر

مسألة: ومن سماع أبي معاوية وعن أبي عبدالله ورجل توفى وترك مالاً وأولاداً وله أخ بالغ أو ابن عم يعلم أن على أخيه للناس ولزوجته أو لغيرها ويشتهي أن يقضي عن أخيه الحقوق التي عليه هل يسعه ذلك أن

•

115

١٢٬٢٧٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.