بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

124 -

قيل له: أرايت إن أجبرهم على تعلم القرآن والعلم والأدب وقهرهم على ذلك بدون إذن آبائهم هل يكون عليه ضمان في ذلك؟

قال: لا يبين لى وجوب ضمان عليه، و هو مأجور إن شاء الله مالم تتعطل بذلك مصلحة هم أولى بها. آ

قيل له: فإن جهل مصلحتهم هل يكون ضامنا؟

قال: إذا كان ظاهر أمر هم الاستغناء عن القيام بمصلحتهم في ذات أنفسهم فلا مانع من حملهم على التعلم وإلا لم تفوت مصلحة حاضرة

لمصلحة غائبة.

قيل له: و ما هى المصالح التي يلزمه ضمانها إن فوتها عليهم تعليمه إياهم. قال: أما الضمان فلم أقل به إن قام بمصالحهم في تعليمهم العلم والأدب غير أني أقول: إن كان الصبى له ضيعة يعود نفعها عليه، ويخاف إن انصرف إلى التعلم أن تتلاشى منفعتها، فيؤدى به ذلك إلى ضرر بحاله، فإن الأولى به ألا يشغل عن مصلحته تلك بتعلم يجبر عليه، إلا أن يكون لهم من يقوم بمصالحهم، فإن تعليمهم عندئذ أولى.

ذلك؟

وسئل بعض العلماء عما يؤتى به إلى المعلم من رطب أو قضيم أيحل له

قال: لا بأس إن أهدى للمعلم، وقد قيل: يقبل هدية الصبى و الخادم. وسئل هل يجوز له اشتراط أجرة على التعليم؟. قال:: نعم. وسئل هل له أن يأمر الصبي أن يمحو لوحه ويصلح أدواته ونحو ذلك؟ قال: لا بأس بذلك إذا كان ذلك من مصلحته ويكتب له بقلمه.

وسئل عن الصبي يأتى المعلم إلى موضع تعليمه من غير بيان من ولي أمره

هل يصح

له ذلك؟ وهل يوجر عليه؟

قال: عندى إذا كان لا يشغله ذلك عما هو أصلح له من القيام بأود.