الجزء التاسع والأربعون والخمسون
الجزء ٤٢ · صفحة ١٥١الباب الحادي والخمسون في وعد المرأة للرجل بالصداق عند التزويج وما أشبه ذلك من الشروط
قال أبو معاوية في امرأة قالت لرجل تزوجني وعلي لك الف درهم فتزوجها على ما وعدته ثم رجعت عن عطيتها. قال له عليها ما جعلته على نفسها إذا تزوجها بصداق. وقال غيره وقول لا يثبت شرط الرجل على المرأة على
النكاح قال والأول أشبه. وقال فان قالت له طلقني على ذلك ألف درهم أملك بنفسها لأن كل من أخذ من امرأته جعلاً
وجب عليها ما قالت
وهي
على الطلاق فلا رجعة له الا برأيها لأن هذا خلع
مسألة: وعن رجل طلب امرأة الى وليها فقال وليها إني كنت أزوجها على مائة درهم فقال الطالب إني أنا وهي اتفقنا على خمسين درهماً فزوجني على ما اتفقنا عليه فزوجه على ذلك فلما دخل الرجل بالمرأة تذاكرا في الصداق. فقالت المرأة حقي مائة درهم. وقال الزوج حقك ما أشهد به وليك. فاذا كان الزوج قد دخل بها فليس لها إلا مافرض عليه وليها عند عقدة النكاح ان شاء الله تعالى. وان كان الزوج لم يدخل بها فالنكاح منتقض إلا أن يكون مع الزوج البينة. أن المرأة قد علمت مافرض عليه وليها فان أقر الزوج أنه قد قال لوليها انهما اتفقا على الخمسين درهماً وأعجز البينة الزوج ان المرأة لم توافقه على الخمسين فان المرأة ترجع الى صدقات نسائها ان شاء الله تعالى
مسألة: وقال أبو عبد الله في رجل تزوج امرأة على صداق معلوم أنه لا نفقة لها ولا كسوة فدخل بها فطلبت اليه الكسوة والنفقة. فقال يلزمه نفقتها وكسوتها ويبطل شرطه عليها في ذلك. وان كان زادها شيئاً فله أن يرجع فيه ويكون لها صداقها. وان تزوجها على غير فريضة صداق وفرض عليه عند عقدة النكاح أن له عليها الف درهم. قال يبطل شرطه ذلك إذا دخل بها فلها صداق كأوسط صدقات نسائها فان لم يدخل بها
149