الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٤-
- 114
-
من جميع
وتحريم
قال أبو سعيد محمد بن سعيد، وكل حدث خرج على أحكام الدعاوى الأحداث على غير تصريح أحكام البدع من استحلال المحرمات، المحللات الشاهرات الظاهرات من جحود بانكار أو بضلال تأويل مع الاقرار، ومن خارج على حكم المحتملات للحق والباطل الجائز فيه، الثابت حكم الاجماع بحقه وباطله، ويحتمله على حاله التي جرت عليه اذا ثبت الحكم فى الاجماع بأحد ذلك ثبت في حكم الظاهر ما يثبت في الحكم المجتمع عليه، ولو كان الاجماع ممن اجتمع عليه كان فى سريرتهم مخالفين لعدل الله وصوابه، وفي ذلك الحكم، وكانوا مبطلين فان حكمهم فى هذا الوجه بأى وجه ثبت منه الحكم بتحقيق الحدث أو باطله أو باثباته على حاله، فهو حجة لجميع من غاب عنه صحة باطلهم، وعلى جميع من غاب عنه صحة باطلهم ممن شهدهم أو غاب عنهم فافهم هذا الفصل.
قال غيره محمد بن ابراهيم: قول أبي سعيد هذا ربما لم يفهمه الكل، والذى عندى أنه يخرج فى معانى قوله هذا انه اذا كان الحدث محتملا للحق والباطل، أو الحلال أو الحرام، فهذا الذي يجوز ويثبت فيه اجماع العلماء بحقه أو بباطله أو بمحتمله، فان اجتمعت العلماء أن ذلك الحدث حق كان اجماعهم حجه، وان أجمعوا أنه باطل كان اجماعهم حجة، ولا يجوز لغيرهم مخالفتهم في ذلك فيحكم فيما أجمعوا عليه أنه حق أو أنه باطل، أو فيما أجمعوا عليه أنه باطل، فيحكم هو فيه أنه حق، ولو علم أن العلماء كاذبون فيما أجمعوا عليه، وأنهم أجمعوا على الحدث أنه حق وهم يعلمون أنه باطل، أو أنه حلال وهم يعلمون أنه حرام، فلا يجوز له على حال مخالفتهم فيما أجمعوا عليه، ولو علموا أنهم كاذبون مبطلون مخالفون لحكم الله في ذلك في سرائرهم فلا يجوز له فى ذلك مخالفتهم فى الظاهر، ويجوز له ويلزمه مخالفتهم فى السريرة، لأن العلماء يحتمل حقهم في ذلك وباطلهم وصدقهم