بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ١٧١

يارسول الله فهل غير هذا قال نعم ما من أمرأة لها مال فأحتاج زوجها إلى ما لها فمنعته إلا هتك الله ستر ما بينه وبينها قال غيره وهذا لا يلزمها في الحكم وانما هو من جهة البر والتفضل والله تعالى لا يعذب على ترك التفضل وفي هذا نظر والله أعلم قالت يارسول الله فهل غير هذا قال نعم ما من امرأة تصدقت من بيت زوجها إلا كتب الله أجر تلك الصدقة لزوجها وكتب عليها وزراً بذلك. قالت يارسول الله فهل غير ذلك قال نعم ما من امرأة صامت تطوعاً إلا كان أجر صيامها لزوجها. قالت يارسول الله لا يملك علي أمري أبداً. وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلت امرأة خمسها وصامت شهرها وأحصت فرجها وأطاعت زوجها فلتدخل الجنة من أي باب شاءت. وعلى المرأة أن تطيع زوجها في كل شيء إلا المعصية ولا تصوم تطوعاً إلا باذنه ولا تخرج إلا باذنه وإن خرجت بغير إذنه لعنها كل ملك في السماء وكل شيء تمر به من شجر أو حجر أو مدر وغير ذلك من الجن والإنس إلا أن تتوب وترجع إليه وإن دعاها إلى فراشة فأبت إلا أحبط الله عملها وان هجرت زوجها فلا صلاة لها حتى يرضى عنها زوجها ويقال إذا تزوجت المرأة رجع حق الوالدين إلى الزوج مسألة: ومن الزيادة المضافة وجد في كتاب أخبار عمان أن امرأة اتت عمر بن الخطاب رضى الله فقالت يا أمير المؤمنين إن زوجي يقوم الليل ويصوم النهار والله إني لاكره أن أشكوه إليك وهو يعمل بطاعة الله اقول قولي هذا واقري عليك السلام ورحمة الله. قال فجعل عمر لا يفهم ماتريد ورددت ذلك فقال كعب بن سوار الأزدي وكان من أهل عمان يا أمير المؤمنين إن هذه امرأة تشكو زوجها وتزعم أنها ليس لها منه نصيب. فقال ياكعب انت فهمت اول قصتها فاقض بينهما فقال كعب في أمرهما قال فبعث إلى زوجها فجلس اليه. فقالت المرأة شعراً.

•

أيتها القاضي الحكيم ارشده واقض بالحق ولا تردده ألهي خليلي عهن فراشي مسجده زهده في مضجعي تعبده

169

١٢٬٣٣٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.