الجزء التاسع والأربعون والخمسون
الجزء ٤٢ · صفحة ١٧٣خافت
الباب الثاني
فيما يلزم الزوج لزوجته و مايلزمها له وما أشبة ذلك
ومن جواب أبي سعيد ذكرت رحمك الله في المرأة إذا كرهت زوجها وطلبت البرآن والفدية منه بحقها هل عليه أن يبرأ لها نفسها برآن الخلع ويقبل فديتها فأما في الحكم فلا يبين لي ذلك عليه. وأما في الواسع خاف منها الإثم أو خاف عليها منه الاثم وقلت إن لم يقبل هل يجوز لها أن لا تعاشره حتى يبدي لها نفسها وهل يسعها ذلك فيما بينها وبين الله فليس لها ذلك عندي ماكان منصفاً لها فيما يلزمه لها من اللازم. قلت وإن في مساكنة أن لا تقوم بحق الله فيه من بغضها له. هل يسعها فيما بينها وبين الله أن لا تساكنه حتى يبرى لها نفسها فلا يبين لي ذلك لها إذا كان منصفا لها وتصبر لأمر الله حتى يفرج الله عنها ولا أحب له على هذا التمسك إذا خاف عليها أن تأثم من قبله. وقلت ان كرهت السكن الذي أسكنها أياه وخافت أن تأثم في دينها في سكنها في ذلك المنزل وهو سكن مثلها. هل لها أن تخرج وذلك حتى يسكنها في غيره من المنازل في القرية وهل عليه هو ذلك أن يسكنها في غير ذلك المنزل. فان كان في ذلك سبب يلزمها فيه اثم في نظر العدول وفساد اصله أو مساكنة من لا يسعها مساكنة أو أدخل عليها في سكنها من لا يحل عليها - مساكنته كان عليه صرف ذلك عنها كله أو شيئاً منه فإن لم يفعل لم يكن عليها حتى ينصفها في كل ذلك. وقلت إن لم يكن عليه ذلك ففعل لها وساكنها في غير ذلك المنزل مساعدة لها وهو عاده هل عليه أن يقوم لها اذ قد ساكنها بجميع الحق الذي يلزم الزوج لزوجته إن لو كان ذلك برضاه أم ليس عليه ذلك فمع أن المساكنة توجب الحق إذا ساعدها في ذلك على غير الجبر منها ولو كان كارها لأن الناس قد يحتملون لأهلهم ما يكرهون وإن كان ذلك خروجاً منها على طاعته وإنما ذلك ضرورة منه إليه فليس
171