الجزء التاسع والأربعون والخمسون
الجزء ٤٢ · صفحة ١٧٤عليه عذر لطاعة منها له إذا كان ذلك السكن الذي كرهته ليس فيه ما لها فيه الحجة بوجه من الوجوه
قلت وان لم يقم لها بذلك فهل عليها أن تقوم له لجميع ما يلزم المرأة لزوجها فإذا كانت عاصية له وكان ذلك منه ضرورة إلى ذلك كان عليها عندي أن ترجع إلى طاعته فيما يلزمها له ثم هنالك يجب عليه ما يجب على الرجل لزوجته من المؤونة. وقد قيل انه ليس عليها أن سكن معها في سكنها أحد من النساء ولا الرجال سواه ومن لا يعقل من الصبيان العورات من الذكور ومن الإناث ولا يحكم عليها بذلك إذا طلبت التفرغ في منزلها عن جميع ما ذكرت سواه. وقلت إن طلبت اليه أن يتركها حتى لا تساكنه وتسكن عند والدتها ولا يلزمه شيء مما يلزم الرجل لزوجته. ولا يلزمها هي ما يلزم المرأة لزوجها هل يسعها ذلك ان فعل لها ذلك فمعي أنه يسعها ذلك. إذا كان عن رضاه أو عن مايلزمه من الأشياء سواه. وليس معي ذلك عليه ان يفعل ذلك في الحكم إذا انصفها ولم يجعل عليها مالا يلزمها في سكن ولا معاشرة باساً. وقلت ان كان هذا المنزل الذي اسكنها وهو سكن مثلها قرب منزل والديه وبينهم باب مفتوح وكلهم يدخلون الى بعضهم وله بنون عند والدته وهم يدخلون الى منزله وخبزها وطحينها وطبيخها اعنى الزوجة عند والديه فكرهت هي ذلك وطلبت ان تكون وحدها في منزل وشق عليه هو ذلك ولم يصلح له هل عليه ان يساكنها في غير ذلك المنزل. فاذا كان والداه أو احد يدخل عليها منزلها بغير اذن بمنزلة الساكن أو احد من أولاده ممن يعقل العورات فليس عليها ذلك عندي وعليه صرف ذلك عنها كله ان كان ممن لا يستر منه فلا عليه غير ذلك. وليس عليها ان تطحن ولا تخبز له ولا لنفسها في منزلة غيرها. وان كانت ممن تخبز واحضرها ذلك في منزلة الذي تسكنه وهو سكن مثلها. فمعي انه قد قيل ذلك عليها لنفسها لا له. معي انه قد قيل ليس ذلك عليها لها ولا له وذلك يعجبني الا عن رضاها بذلك. وعليه ان يحضرها في بعض ما قيل طعاما مفر وغامنه فافهم ذلك. فاذا لم ينصفها فيما يلزمه لها في جميع
172