بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ١٨٠

وانه لا قوام لها الا بذلك مثل الطعام والشراب والكسوة والدثار في الشتاء. فالرجال قوامون على النساء بجميع مصالحهن التي لا بد لهن

منها معنى. قلت وكذلك ان اخذته باسخان في باحضار الماء في البرد هل عليه ان يسخن لها الماء للوضوء فمعي انه إذا كان الماء عليها منه المضرة فعليه ان يسخنه لها حتى تزول عنها منه المضرة. قلت وكذلك يبرد لها الماء للشراب في زمان الحرام ليس عليه ذلك كان الماء باردا أو سخنا في الوجهين جميعاً. فمعي أنه إذا احضرها ما تنتفع به لشرابها ووضوها ولا يعرف ان عليها فيه المضرة لم يكن عليه غير ذلك في الحكم. وقلت ان كان عندها في المنزل الذي تسكن فيه بئر. هل عليه ان يجذب الماء من البئر ان اخذته بذلك ام ليس عليه الا الدلو والحبل والاناء. فمعي انه قد قيل إذا كان معها بئر في المنزل لم يلزمه إحضار الماء. وارجو انه إذا احضرها الدلو والحبل واناء. وكانت ممن يقدر على ذلك. ومن اهله وليس هي ممن تخدم. فمعي ليس عليه غير ذلك. وان كانت ممن تخدم فمعي ان عليه خدمتها في جميع ذلك اما بنفسة واما بخادم غيره. وقلت إن كان في بدنها نجاسة فكلفته أن يصب عليها. هل عليه ذلك. فمعي انه إذا كان في ترك ذلك عليها مضرة في دينها كان عليه ذلك بنفسه أو بغيره. وقلت إذا كان أحضرها العيش في المنزل. والماء هل عليه ان يدني العيش لها والماء للشرب لتأكل وتشرب أم ليس عليه الا ان يحضرها إياه

في المنزل. وعليها تدني لنفسها وهل عليه ان تفعل له من هذا كله شيئا فمعي انه إذا كان ذلك حاضرا معها كان عليها ان تقوم بذلك لنفسها إذا كانت ممن لا تخدم. وان كانت ممن تخدم كان ذلك عليه كله. أذا كان معروفاً انها اهل له. وأما هي فلا اعلم ان عليها له شيء من ذلك كله في الحكم. وعن المرأة قلت هل عليها ان تغمز لزوجها أو تقوم عليه إذا كان مريضاً وتسخن له الماء للوضوء وتبرد له الشراب. وتروحه من الحر وتعمل له جميع ما يحتاج اليه من سخانة يشربها أو كمدة أو بخار أو ليس عليها ذلك. فلا اعلم ذلك عليها ولا شيئا منه. قلت وان طلب اليها شيئا

•

178

١٢٬٣٤٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.