الجزء التاسع والأربعون والخمسون
الجزء ٤٢ · صفحة ١٨٢ومعي
المضرة. فمعي أن عليه أن يقوم بذلك لها بنفسه أو بغيره ممن يسعها ذلك منه. قلت وكذلك ان طلبت ان يجامعها هل عليه ذلك. فمعي انه قد قيل ان عليه ان يجامعها مرة واحدة في الحكم. وليس عليه اكثر من ذلك. انه قد قيل إذا طلبت اليه ذلك حكم عليه أن يجامعها على قدر ما لا يخاف عليها. فيه المضرة في دينها في تعارف ذلك من النساء. ومعي انه قد قيل يحكم لها عليه اثر كل حيضه مرة. ومعي انه قد قيل يوخذ لها بذلك كل يوم رابع قلت وان لم يفعل في وقت ماطلبت اليه يريد بذلك ضرارها اولا يريد فتبرات اليه من حقها فابرا لها نفسها فقيل برآنها. هل يبري من الحق. فاما الحكم فاذا لم يرد ضرارها فارجو لا بأس على قول من يقول انه ليس عليه ذلك إذا وافق أحد قول المسلمين. وأما فيما يسعه فاذا كان معه أن ذلك ضرار بها. وانها انما تطلب ذلك من حاجة فاخاف ان يكون ذلك إساءة منه اليها ولا يبري من حقها. قلت وكذلك إذا لم يجامعها الا مرة واحدة منذ تزوجها. فرفعت عليه الى الحاكم ان شاء ان يجامعها وان شاء ان يخرجها ويعطيها حقها. هل يحكم عليه بذلك الحاكم فقد مضى القول عندي في ذلك. واما الطلاق فلا احب ان يجبر عليه إذا كان قد وطئها مرة واما في مصالحها فاحب ان يوخذ لها بالجماع على ما يتعارف أن عامة النساء من ذوات الازواج لا يصبرن على أزواجهن عليه من المدة. قلت ففإن لم يحكم عليه بذلك هل يسع الحاكم ذلك. فاذا وافق الحاكم في ترك الحكم أحد قول المسلمين. فلا يضيق عليه عندي ما لم يقصد بذلك الى ضرر. وهو ممن يجوز له الإستحسان في الرأي. قلت فان لم يجامعها اختيارا منذ تزوجها وه منصف لها في الكسوة والنفقة وجميع ما تحتاج اليه الا الجماع. فانه امتنع عن جماعها. هل يحكم عليه ان يجامعها أو يفارقها ان طلبت ذلك. فمعي انه قد قيل ذلك ان عليه. قلت وان تبرات اليه قبل ان يحكم عليه فقيل برآنها هل يبري من حقها فاذا منعها ما يجب عليه في الاجماع فتبرأت من ذلك فلا يبين لي انه يبري حكم عليه بذلك أو لم يحكم.
180