الجزء التاسع والأربعون والخمسون
الجزء ٤٢ · صفحة ١٨٤الباب الثالث
في القسمة بين النساء في السكني والجماع
ومما يوجد عن أبي عبد الله وعن رجل له امرأة فتزوج عليها أخرى كم يقيم معها بعد الدخول ثم يقسم بيهن كانت بكرا أو ثيبا. فان كانت بكراً أقام معها ثلاثة أيام ثم يقسم بينهما وان كان ثبيا أقام معها يوما وليلة ثم يقسم بينها.
مسألة: وعن رجل تزوج امرأة على امرأته فعدل في الايام والشهور عليها. ولم يعدل في الجماع ما عليه. قلت إذا لم يكن ذلك نيته ولا ترك هذا مثيلاً منه عليها إثرة للأخرى في جماعه. وأنما ذلك لهواه فيها فان ذلك لا يستطاع لان قلبه هو الغالب له. فلا بأس عليه إذا لم يكن الميل نيته وارادته لأن الله تعالى يقول ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم. فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وأنما الميل في النفقة والنية منه في الجماع وترك الإنصاف في الايام
مسألة: واذا طلبت المرأة الجماع الى زوجها فقال من قال يحكم عليه ان يطأها في كل حيضة وذلك يجب عليه ولو لم يحكم عليه. وقال من قال يحكم عليه اربع ليال ليلة. وامات هي فله ان يطأها في وقت. وليس لها ان تمنعه نفسها من الغسل. وسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأة في الطواف وهي تقول شعرا
الاليت شعري والحوادث جمة اكل لقاح المؤمنين استقرت فمنهن من تسقى بعذب مبرد نقاح فتكلم عند ذلك قرت ومنهن من تسقى باخضر أجن أجاج فولا خشيه الله فرت
فعلم ما تشكوا وبعث الى زوجها فوجده متغير الفم فخيره بين خمسمائة درهم أو جارية على ان يطلقها فاختار خمسمائة درهم فاعطاه وطلقها مسألة: من منثور ابي محمد ومما حفظته عن ابي مالك غسان
•
182