الجزء التاسع والأربعون والخمسون
الجزء ٤٢ · صفحة ١٩٣المرأة على زوجها وخرجت من طاعته في حضوره فلما غاب رجعت الى طاعته والخروج من واجب حقه. فعليه إذا قدم نفقتها وكسوتها من رجعت الى طاعته. وطلبت الى الحاكم نفقتها من ماله كانت في بيته أو غير بيته إذا صح ذلك معه والله اعلم.
•
مسألة: فيما أحسب عن أبي سعيد رحمه الله وعن رجل كان مسيئا الى زوجته يظلمها ويضربها فرجع عما كان يعاملها به وانه ينصفها ولم تثق هي بذلك. وخافته على نفسها فاذا لم تثق به وخافته على نفسها لم يجمل عليها ان تحمل نفسها على الظلم والخوف. وقلت فان وعدها فيما يستقبل وقال لا يرجع الى ما كان فقال إذا كان بعد على حالته التي يعرف بها من الاستحلال وقلة الورع وانتهاك الظلم وانما هو يظهر ذلك وبقوله لتجيبه الى مطلوبه من غير أمن منها على نفسها منه لم يكن قوله ذلك حجة عليها. وان كان قد ظهر منه صلاح في سائر امر دينه وأمنته على نفسها لما قد ظهر منه واطمأنت الى قوله. فعندي انه يلزمها معاشرته ويلزمه انصافها لأن الناس لا يؤخذون بما قد مضي فيما يجب لهم من الحق فيما يستقبلون. قلت فان رفع امرها الى الحاكم وعرفت الحاكم ما يعاملها به قال ان يبين للحاكم صدق ماتقول به المرأة لم يحكم عليها بمعاشرته على الظلم والجور. وان لم تبين له ذلك الا من قولها لم يكن قولها حجة عليه لا نها مدعية. قلت فان كان الحاكم يعلم منه ذلك قال الله اعلم ورايته يعجبه انه إذا كان الحاكم قد عرف من الزوج ذلك الذي ادعته المرأة أو عرفه بمثل ذلك ان لا يحمل عليها في الحكم ما يخاف عليها منه على معنى قوله. قلت وان طلب الزوج ان يجعلها على يد عدل الكسوة والنفقة وما يمكن ويجوز ان يطلع عليه المعدل من امورهما. قال إذا اسكنها سكن مثلها ولم يكن عليها في ذلك ضرر كان له ذلك إذا كان انصفها لأن له ان يسكنها حيث شاء إذا كان في سكن مثلها ولم يكن عليها ضرر. وانصفها وامنت على نفسها. وكان معها من يونسها الا ان تكون اشترطته عليه عند التزويج ان تسكن بلدها أو منزلها لم يكن
في
191