بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٠٦

الباب السابع

في معاشرة الزوج لزوجته

ومما يوجد عن أبي الحواري رحمه الله وعن رجل له امرأة يمونها أحيانا واحيانا لا يمونها أله عليها حق واجب جملة أو بقدرما مانها قال إذا قام بحقها الذي يلزمه لها لزمه لها الحق وان قصر عن الذي يجب عليه لها لم يكن له عليها حق حتى يقوم بالذي يلزمه لها.

•

مسألة: قال ابو سعيد رحمه الله يخرج في معنى قول اصحابنا ان المسلم له ان يمنع زووجته من الخروج الا من لازم في دينها لا تقدر عليه في بيتها ولا يحضرها من جميع الأشياء.

مسألة: قلت له فان كان الزوج منصفا لها في الكسوة والنفقة فاقرت انها كانت تمنعه قبل ذلك أوصح ذلك ما يلزمها في ذلك. قال معي أنها تتوب إلى الله من تضييع ما يجب عليها من ذلك قلت له فاذا اقرت بذلك أوصح عليها هل عليها في ذلك حبس. قال معي انها إذا تابت ورجعت لم يكن عليها عندي حبس. وان عزمت على الإمتناع فيما يستقبل أو أقرت بذلك حبست على ذلك حتى ترجع الى طاعة الله وطاعته فيما يجب عليها. قلت له ارايت ان حبست على ذلك فطلبت زوجها ان يكون

عندها في الحبس. هل له ذلك قال معي انه إذا كان ذلك سكن مثلها وقام لها بما يجب عليه فيه في مثل سكن مثلها. ولم يكن ذلك في الحبس مما لا يسعها مساكنته. كان له ذلك عندي قلت له فان كان الحبس فيه من لا يجوز لها أو لهما مساكنته هل على الحاكم إذا طلبا ان ينظر لهما حبسا الا ان يكون فيه احد ممن لا يسعها مساكنته قال ان ليس معي عليه ذلك. قلت له ارايت ان طلب الزوج ان يكون عنده في بيت بإجرة أو غير ذلك مما يكون حبسا لمثلها. هل له ذلك قال معي ان له ذلك لأنها في حبسه هو. قلت له فان أنصفها في الكسوة والنفقة فكانت تمنعه في حين ذلك وانتصف منها وطلب منها قيمة ما استنفقت منه في حين امتناعها هل

204

١٢٬٣٦٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.