بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٠٩

الباب الثامن

في الزوج متى يلزمه نفقة زوجته وكسوتها

قال من قال انما يلزم الأزواج للنساء المؤنة إذا دخلوا بهن. فاذا لم

يدخلوا بهن. ولم يمتنعن أن يجزنهم على انفسهن لزمهم لهن مؤنتهن وان كرهن أجل الزوج في احضار عاجلها أجلاً. فاذا انقضى الأجل فلم يحضرها عاجلها. كانت عليه مؤنتها وفرض عليه عاجلها يؤدية على قدر طاقته. ولا يجاز عليها حتى يوفيها عاجلها. ويلزمه لها جميع ما يلزم الداخل. فان كان له مال أجل بقدر ما يبيع ماله وإن شاد أحضرها مؤنتها مالزم من ذلك مسألة: وفي الكتاب المضاف الى الفضل بن الحواري وإنما يلزم الأزواج للنساد المؤنة إذا دخلوا بهن فاذا لم يدخلوا بهن فلا الا ان يجزنهم على انفسهن لزمهم لهن مؤنتهن. وان كرهن الدخول لم يلزم الزوج نفقتهن. وان كرهن أجل الزوج في احضار عاجلها أجلاً فاذا انقضي الأجل. ولم يحضرها عاجلها كانت عليه مؤنتها وفرض عليه عاجلها يؤديه على قدر طاقته ولو لم يجز وأخذ بذلك حتى يوفيها عاجلها وما يلزمه لها جميع ما يلزم الداخل مسألة: ولو ان امرأة لم يدخل بها زوجها وأبت أن تدعه حتى يعطيها الصداق كان لها ذلك وتاخذه بالنفقة لأن المنع في هذا من قبل الزوج لانه منع الصداق. قال ابو محمد يضرب له اجل فان جاء بالصداق الى ذلك والا الزم النفقة من بعد الأجل الذي ضرب له وفرض عليه. قال غيره الذي نحفظ من قول الشيخ ابي سعيد انه قال في قول أصحابنا ان للمرأة أن تمنع نفسها عن زوجها قبل الدخول حتى يوفيها عاجلها كله. ولا اعلم في ذلك اختلافاً. فإن جاءها بصداقها والا ضرب له أجلا كما قال ابو محمد حجة لها عليه فان اتي بالصداق وإلا فرضت لها الكسوة والنفقة. واخذ بذلك. ومنه وقيل لو حبس الزوج في السجن فمنع من أن

•

•

207

١٢٬٣٧١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.