بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٢١٥

الباب العاشر في نفقة الزوجه

ذلك

عن أبي عبدالله. واما الذي يطلب يمين زوجته على ما يفضل عندها من الفريضة التي من نفقتها الى حول سنة. فلا اري عليها يمينا في وعسى هي ان تاكل من مالها في بعض الأوقات فليس له عليها ان ترد عليه من هذه الفريضه شيئا. فان احتجت أن هذه الفريضه لا تشبعها

فلا ارى لها غير ذلك ولعلها تريد الضرر وهذه الفريضه اثرها المسلمون

نفقة شاري ولولا أنهم رارا ذلك يكفيها ويشبعها ما نقصوها شيئا مسألة: هذا مما حفظ محمد بن موسى عن والده موسى بن محمد أما ما ذكرت في امر الفريضة لها وبما امرك به ابو عبدالله من القيام بامرها والوكالة له في ماله فانظر لنفسك ان كانت المرأة زوجته والوالد ولده فلها النفقة ولولدها ونفقة خادمها والكسوة للذي يخدمها من قبل زوجها. قالوا جب عليك ان تدين لها بذلك من مال زوجها لأمر مالك إذا كان قد غاب عنها وانت وكيله فلو لم تكن له وكيل كانت حقها في مال زوجها الغائب على الحق والعدل وقلت ان اعطاها نفقتها ومؤنتها من مالك اهون عليك من اعطاءك اياها من مال زوجها بذهاب دينك مما لا يجوز لك تسليمة اليها فلا تذهب لدينك ذهابا والا بيانا غير انه من سلامة دينك ان تسلم اليها نفقتها وكسوتها ومؤنتها وولدها وخدامها فاذا منعتها فنخاف عليك ذهاب دينك وانك قد ظلمتك واما مالك فلا حق لها في مالك وانت اولى به منها. وذكرت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خروج المرأة من بيت زوجها بغير رايه انه لا نفقة لها في راي المسلمين ان المرأة إذا تولت عن زوجها فلا نفقة لها فاذا رجعت فلها النفقة. وانما ذلك بحضرة الزوج والزوجة فاما إذا كان غائبا كتبت عليه لها إذا لم يكن مال حاضر فاذا كان له مال حاضر باع المسلمون لها من ماله في كسوتها

•

213

١٢٬٣٧٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.