الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٥-
120
نفسه التي يخاف عليها من تضييعه لها هلاكها أو الضرر بها، فأولى الأمور به حسن أدبه، وتعليمه الخير لما يرجى فى عاقبته من استقامته في صغره وكبره. وأفضل ذلك تعليمه القرآن مع جوامع الأخلاق .. وللقائم في ذلك الثواب، إن شاء الله، و إن لم يأمر بذلك والد الصبى أو غير
قيل له: أرأيت الصبى يأتى المعلم ولا يعر! يعرف أنه ممن يقوم بنفسه في معاشه، أو يقوم به غيره، فيذهب به عقله إلى أنه ممن يكفى أمر معاشه هل تراه سالما إن لم يسأله؟
قال عندى: إنه إذا ظهر من أمره في الحالات التي يشاهده فيها قوام
أمره من كسوته ومعاشه، ولم يبن عليه في ذلك ضرر، فحكمه أنه في حال الكفاية، حتى يعلم غير ذلك
قال أبو الحسن فى جامعه: ومن أمر العلم بضرب ولده لتأديبه، فضربه فمات، فعلى المعلم الدية، ويتبع المعلم والد الغلام بالدية، ثم قال: وسل عن ذلك.
يتيم
،
وقال عن الصبى اليتيم يتعلم عند المعلم فيأتيه برطب وبسرإنه قد قيل: إذا كان المتعارف يقتضى أنه مرسل به من والده إن كان غير وكيل أو وصى أو كفيل إن كان يتيما، فذلك جائز، ولو كان من ماله بحسب التعارف إذا كان بالمعروف.
قال بشير: للمعلم أن يضرب الصبيان للأدب، ويأخذ ما أعطوا. وفى بعض الآثار. هل يجوز للمعلم أن يشترط على آباء الصبيان أو أمهاتهم أو من يقوم بأمرهم أن يعطوه أجراً محدوداً على تعليمهم؟ سواء كان دراهما أو حبا أو تمرا؟ وهل يثبت اشتراط ذلك؟
الجواب: إذا اشترط ذلك على تعليم القرآن، ففى أكثر الأقوال عندنا أن ذلك لا يثبت ولا يجوز، ولو اتفق معهم على شيء معروف