بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٣٩

امرها. وكذلك ما قبض منه فهو بحاله موقوف حتى يكون هي المحكمة به على ما مضى من القول. قلت له فان هذه اليتيمة فقيرة محتاجة إلى النفقة وطلب وليها الى الزوج أن ينفق عليها. هل يلزم ذلك الزوج دخل بها أو لم يدخل بها. قال معي انه مالم يدخل بها فلا أعلم عليه لها نفقة. فاذا دخل بها فمعي انه في اكثر ما قيل واشبهه بمعاني الحق انها إذا احتاجت الى النفقة وقد ثبت عليه معنى الدخول بها ووجب الحق عليه لها بالدخول ان لا بد من ان ينفق عليها إذا احتاجت الى ذلك. ويحكم عليه بذلك. فان أتمت التزويج إذا بلغت كان قد انفق على زوجته له فيما عندي انه قيل فان غيرت التزويج فقد قيل انه يحاسب بما انفق عليها من الحق الذي عليه لها الذي قد استحقته عليه بمعنى الوطيء. والدخول. وفي بعض القول انه لا يوخذ لها بنفقة وان احكامها كلها موقوفة كما لا يجبر على معاشرته كذلك لا يجبر على النفقة عليها لأن النفقة انما هي بالمعاشرة ولا تستحق الا بها. قلت فان ادعت الصبية ان هذا الزوج وطئها في الدبر في حال صبائها وانكر الزوج ذلك. ثم بلغت فغيرت النكاح أو رضيت كيف الحكم في ذلك ان ادعت بعد بلوغها ما إذا ادعته من الوطيء في حال صبائها أو لم تدعه. قال معي انها ان غيرت التزويج وانفسخ عنها النكاح فقد مضى ذلك ولا سبيل له عليها. وان اتمت التزويج وادعت ما كانت ادعت في صبائها كانت مدعية. وكان القول قوله في ذلك مع يمينه إلا ان يرد اليها اليمين فتحاف أو يصدقها ويدعها وإذا أقر انه وطئها في الدبر وقد كان وطئها لم يبن لي انه يلزمه حقا ثابتا. وان كان لم يطئها الا اقراره بالوطيء في الدبر. فمعي انها تستحق عليه صداقها. وقد يوجد في بعض القول لو ان رجلا اغتصب امرأة فوطئها في الدبر دبرها لم يلزمه لها صداق ويشبه عندي ذلك في الزوجه. مسألة: وعن رجل تزوج صبية يتيمة ولم يجز بها وطلبت والدتها منه ان ينفق عليها الى وقت بلوغها تكون لها عليه نفقة وكسوة ان كانت

237

١٢٬٤٠١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.