بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٥٣

الباب السابع عشر

في كسوة الزوجة إذا فارقها زوجها أو مات عنها

وقال ابو عبدالله في رجل أخذه الحاكم بكسوة زوجته فكساها لسنة مستقبلة. ثم فارقها و قد خلا من السنة انه يرجع عليها الزوج بقدر ما بقي من السنة ان كانت الكسوة اسلمها اليها دراهم. وان كانت الكسوة سلمها اليها ثيابا فاذا فارقها ردت عليه الكسوة التي لزمته وسلمها اليها الا ان تكون الكسوة قبضتها المرأة ولم تلبسها. فانها تقوم قيمة وللمرأة من الكسوة بقدر مامضي من السنة الى ان فارقها وعليها يمين ما لبستها واما إذا كان الزوج كسى زوجته كسوة من قبل نفسه بلا حكم حاكم. ثم فارقها لم يرجع على زوجته في شيء من الكسوة قليلا ولا كثيرا. وكذلك قال ابو زياد قلت لابي الحواري. فانها لما كانت تغزل لنفسها الثياب وتجمع فان طلقها وطلبت الكسوة الى الحاكم. فقال عندها من الثياب كذا وكذا من مالي فان كانت اصطبغت هذه الثياب من ماله بلا رايه فهي له عناها عليه من قبل هذه الثياب ولها كري غزلها وان كانت اصطبعت هذه الثياب برايه فانها لا تدفع له من كسوتها وهي له ولا ترد عليها فيه شيء ان فازقها أو ماتت أو مات عنها. ومو غيره الذي معنا انه اراد لا تدفع له من كسوتها وهي لها وقد قيل ماكساها بحكم حاكم أو بغير حكم. فهو له وترد عليه والله اعلم مسألة: احسب عن ابي عبدالله قال إذا اخذت المرأة زوجها بكسوتها ورفعت بها عليه وأخذه بها الحاكم لها ثم مات فما بقي من تلك الكسوة ميراث لورثته. فان طلقها وهو حي فعليها ان ترد عليه. قلت فان ماتت هي فما بقي من تلك الكسوة للزوج خاصة أو لجميع لورثتها قال هي للزوج خاصة. قلت فان مات هو فطلب منها ورثته بقية تلك الكسوة

الهم بذلك قال لا.

•

١٢٬٤١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.