بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٥٧

الباب التاسع عشر

في كسوة الزوجة إذا كره احد الزوجين صبغها وأحكام ذلك

معي

مما احسب انه عن أبي سعيد من غير الكتاب والزيادة المضافة اليه قلت فان طلبت المرأة ثيابا بيضا وطلب الزوج أن يحضرها ثيابا مصبوغة. هل له ذلك .. قال الذي يقول ان عليه الصبغ يرى عليه ذلك عندي وعلى قول من لا يرى عليه الصبغ. فلا يوجب عليها ان ياخذ الا بيضا هي معنى قوله. قلت له فهذا القول يخرج عندك في الوجهين جميعا إذا كان عن ماض أو مستقبل ام ذلك خاص لشيء. قال معي انه إذا كانت الكسوة قد صارت عليه دينا لم يكن عليها أن تأخذ منه الا بيضا واما في المستقبل فقد مضي القول فيه. قلت فما العلة في قول من قال بالبياض. قال ان العله في ذلك إذا لأغلب من الثياب في الكسوة بياض والحكم عندي على الأغلب. قلت له فعلي قول من يقول ان عليه الصبغ لها فما حد ذلك. قال أما الذي يوجد فانهم قالوا على الفقير أن يصبغ بالفوة والغني بالورس. قلت له فعلي قول من يقول بالصبغ ما يصبغ انه ما يصبغ لمثلها على الاغلب في ذلك لها. قال معي مسألة: في المرأة إذا ألبسها زوجها ثيابا فصبغها. ومن جواب قلت افهل يجوز لها أن تصبغها بغير رايه بحمرة أو يسواد أو صفرة. قال معي انها إذا كانت ثيابه لم يكن لها ذلك الا برايه. قلت فان فعلت ذلك بلا رايه مايلزمها قال اقول انها ضامنة لثيابه إذا صبتغها بغير امره قلت وكيف يكون هذا الضمان. قال اقول انها ضامنة لاصل الثياب فان شاء اتم لها ذلك. وكانت بحالها مما يلزمه من كسوة السنة وان شاء اخذها وكساها غيرها. وان شاء خذ قيمة ما نقصها من الصبغ. ويجعلها بحالها كان لها الخيار في ذلك عندي ان شاءت فعلت ذلك. وان ساعت ردت عليه

•

255

١٢٬٤١٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.