بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٨٧

الباب السادس والعشرون في عمل المرأة لزوجها وغيره وفي خدمه الرجل للمرأة وكلامها لغيره

وعن امرأة كانت تعين زوجها بماله قيمة طلب ذلك أو لم يطلب. ثم انها حرمت عليه بذلك هل يلزم ضمان ما عملت له مما طلب اليها أولم تطلب. قال معي انه إذا كان مما هو خارج بمعني ما تعمله النساء مع ازواجهن لم يكن لها جبر على ذلك ولا ما يشبه معاني الجبر من النفقة الظاهرة فلا يبين لي عليه تبعة ولا أجر. ولو كانت هي ممن تعمل لغيره بالاجر. وان كان خارجا من حال العرف انه مما تعمله النساء مع ازواجهن على العموم مالم يقع منه امتناع فاستعملها فيه. وهي ممن لا تعمله لغيره الا بالاجر ثبت عليه عندي معني الاجر اذ خرج ذلك من معني العموم الى حال ما يخص عمله. قلت له فان قال لها ان لم تعمل كذا وكذا لم اكسوك ولم انفق عليك هل يكون هذا جبرا. قال معي انه يخرج مثل ذلك كل منع منه لها كل حق واجب فهذا لا يبين لي فيه اختلاف. وكذلك لو ابت ان تعمل ذلك فاخذها بذلك على الامتناع. فانقادت له في ذلك خرج عندي هذا جبرا من الزوج لانه سلطان عليها. وان كان على وجه الامر كالتعارف بين الناس على طيب النفس فعلت لحقه معنى مامضي عندي. قلت فان قال لها ان فعلت كذا وكذا والا طلقتك قال هذا اساءة من اعظم الاساءة عليها. وأخاف ان يقع موقع التقية من أمر الزوج لانه ليس في الأصل عليها له ذلك فاذا ظهر منه الاساءة اليها ان تفعل ذلك لم يطب

•

عندي ذلك العمل له. واعجبني ان يتعلق عليه العنا فيما يعمل لمثله بالاجر مسألة: وسئل عن المرأة المتزوجة هل يجوز لأحد ان يستعملها باجر أو بغير اجر بغير راى زوجها. قال معي انه يعجبني ان يجوز ذلك في الحكم. وأما التنزه فلا يعجبني ذلك. قيل له فان دعاها من بيتها

285

١٢٬٤٤٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.