بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٢٨٩

من ماله فهو له لانه قطنه بعينة. قال والأشياء على ما تجرى به العادة أو يثبت به الحكم. مسألة: وهل يجوز للرجل أن يكلم امرأة لها زوج. والزوج كاره لذلك غير انه متولي بها وهي تستعين بالناس في امورها وفي شأن زوجها ايضا طلبت الإنصاف منه والوكالة عليه للمنازعة. فعلي ما وصفت ولابأس بالكلام لهذه المرأة إذا لم ير منها محرما كره الزوج ذلك أو لم يكره الا انه لا يدخل عليها في منزل هو لزوجها إذا اكره ذلك الزوج الا ان يكون الزوج موليا عنها واحتاجت المرأة الى شيء من المعاني التي لابد منها فدخل عليها من منزله باذنها جاز له ذلك. وكذلك المرأة يجوز لها ان تكلم من تحتاج اليه من الرجال لمعانيها التي لابد لها ولم يقم بصلاحها مسألة: وسألته عن غزل المرأة وعملها بيدها إذا عملت لزوجها عملا بلا اجرة شرطتها عليه. هل لها اجرة ذلك عليه ان حاكمته. قال إذا اقرت أنها عملت له ذلك العمل وكان المتعارف بينهم أنها ممن تعمل له بلا اجر لم يكن لها عليه اجر وإذا كانت ممن تعرف انها تعمل له بالاجر كان لها ذلك حتى يصح أنها عملت له بغير أجر وان اشتبه ذلك ولم يصح في التعارف بينهم شيء. واقرت انها غزلت هذا الغزل وهي زوجته لم يبن لي ان الزمه اجرا لها ان يصح التعارف بينهم أو يقر لها انه استعملها باجر. وان اقر هو انها غزلت له ذلك الغزل وقالت هي غزلته لي كان القول قولها فان اقرت ان القطن له أو غزلته هي لنفسها. واقر انها غزلته وادعى انه غزلته له. قال غيره لم يتم الجواب والذي عرفنا أنه إذا اقر انها غزلته ثم ادعى انه غزلته له فعليه البينة وان لم تصح البينة فلا شيء له

مسألة: وسألته عن المتزوجة هل لأحد أن يستعملها عملا بالاجرة مثل الغزل والغسالة والطحين واشباه ذلك بالاجارات بمقاطعة أو غير مقاطعة بغير راي زوجها. قال معي انه يجوز في الحكم انها إذا وصلت طالبته لذلك أو ارسل اليها بالعمل الى بيتها جاز لمن استعملها ذلك. قلت

287

١٢٬٤٥١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.