بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٣٠٣

الباب الثلاثون

في حمل الزوجة وتحويلها من منزلها وحمل الاخت و ما أشبة ذلك

وسألته عن رجل جرى بينه وبين زوجته خصومة الى ان صار أمرهما الى ان تداعيا الى الانصاف في المعاشرة. فقال الزوج انه ينصفها فيما يلزمه لها من المعاشرة والكسوة ويحملها الى قرية غير بلدة التي هما فيها. قلت هل يلزم المرأة ذلك للزوج فمعي أنه يؤخذ الزوج للمرأة بما يلزمه لها من الكسوة والنفقة وحسن المعاشرة إذا ساكنته وعاشرته في البلد الذي هما فيه. ويؤخذ ان لبعضهما بعض بذلك من العدل والانصاف ولا يعذر ان بدون ذلك. واما حمله لها الى بلد غير البلد فانه قيل ليس له ذلك الا ان يكون يحملها في مأمن أو مع من تأمن على نفسها ومالها معه والصحبة التي لاشك في أمانها على نفسها ومالها معهم في الطريق ويكون وصولها الى بلد تأمن على نفسها ومالها فيه من الخوف الظاهر ويكون في البلد الذي يحملها اليه حاكم من حكام المسلمين من أهل العدل يومن عليها وقادر على الانصاف لها من هذا الزوج أن يأخذه لها جميع ما يلزمه لها وينصفها منه ويكون ذلك من الامر كله ظاهرا معروفا لا ترتاب فيه من بلد هذا الزوج وهذه المرأة والا لم يحمل على هذه المرأة الخروج من بلدها هذا الذي هي فيه فافهم ذلك وبالله التوفيق مسألة: وعن رجل جرى بينه وبين امرأة شقاق فاراد ان يحولها الى منزل. وعليها كسوة مما ساق اليها من بامرها فقالت لا اتحول معك الا ان تأتيني بكسوة من عندك هذه الكسوة مما استحللت به فرجي فما نرى والله اعلم الا ان عليها ان تتحول الى زوجها. قال غيره وقد قيل ان عليه ان يحضرها كسوتها فاذا احضرها كسوتها من ماله كان عليها معاشرته إذا اسكنها مسكن مثلها وإذا علم ان في تحويل الزوج بالزوجة

•

301

١٢٬٤٦٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.