بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٣٠٤

من منزلها ضرار الى غير حاجة لم يلزمه.

•

مسألة: وعن امرأة طابت نفسها أن تموت من مالها فاراد زوجها

ان يحولها من مكانها فقالت لا اصحبك الا ان تأتيني بكسوة من مالك وصلاح فانا ارى ان تحول مع زوجها فاذا تحولت فلها حقها ومطلبها الا ان يعلم ان تحويلها ضرارا من منزلها الى غير حاجة به.

مسألة: وعن رجل اراد حمل زوجته الى بلد فشق ذلك بها وطلبت تركها في منزلها فكتب لها كتابا لا نفقة لها عليه ولا كسوة. فتركها بلا أجل يجعله لها ولا شرطته عليه وله منها ولد فضمنت أيضا بنفقة الولد وكسوته. كما ضمنت بنفقة نفسها وكسوتها وانه تركها ما قدر الله سنة أو سنتين ثم طلبت أن يحملها فطلبت الكسوة والنفقة لها ولولدها. قال لها النفقة والكسوة عليه إذا كان العذر من قبله إذا شرطت عليه الا يحملها

•

وان لم تكن شرطت ذلك عليه فلا نفقة لها ولا لولدها وهما بالخيار جميعا مسألة: جواب اكثر اعتمادي عن الشيخ ابي ابراهيم في رجل له زوجة غير مطيعه له فيما يلزم وانه اراد الخروج من بلد الى آخر يرجو ان يكون ذلك البلد ارفق به وارفق بمعاشه ولم يمكنه الخروج الا بزوجته فطلب اليها الخروج معه. فابت وامتنعت. قلت هل لهذا الرجل ان يمسك عنها ما يجب عليه لها من اللازم في الحق. فاعلم رحمك الله ان الذي حفظناه في مثل هذا انه لا يحكم عليها بالخروج معه إلى بلد لا عدل فيه. وانما ذلك كان في ايام العدل كان المسلمون يحكمون على المرأة ان تخرج مع زوجها حيث يقول انه ارفق له فلما ذهب العدل وحكامه وظهر الجور واهله لم يحكموا عليها ان تخرج عنده وكذلك ايضا فساد السبيل مما يحتج به ممن لم يران يحكم عليها بالخروج عنده.

مسألة: جواب من ابي سعيد وعن رجل أراد أن يغيب إلى بلد غربة يطلب رزقه ورفقه فيسال زوجته الخروج معه فابت هل يلزمه لها كسوة ونفقة غائب عنها. فالذي عرفنا من قول الشيخ ابي الحسن انه إذا

302

١٢٬٤٦٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.