بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٣١١

الا ان يكون احد من الناس فلا يعقل أوفي الليل وهم نيام. فاني لا اعرف معني ما أراد لان الاماكن كلها لا تكاد تخلوا من ذوي الارواح قال ولا بأس بذلك فهذا العمري حسن منه. وقوله الا ان يكون احد من الناس الا ان يكون صبياً مرضعاً. فان اراد التسميه للانسانية فهي لجميع الصغير والكبير فان اراد به لا يجامع بحضرة الكبير فيراهما منكشفين على ما يعرف من عادة الجماع مع ترك الاستتار فهذا لا يحل لان الفاعل لذلك يكون ملعونا والفعل مباعدله من الله تعالى قيجب أن يبين معنى الكراهية لذلك. وقوله الا ان يكون صبيا فان أراد صبيا لا يستقبح التعري ولا يستقبح منه ولا يعرف فعلها للجماع ما هو. فلعمري ان ذلك لابأس به وان اراد من يقع عليه اسم صبي صغيرا كان أو كبيرا فان ذلك لا يجوز والله اعلم. قيل واما قوله كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جامع أهله تغمر هو وهم بالملحفة فقد روي هذا عنه انه كان يفعل ذلك. وان كان غير واجب وهذا بدل على حسن الاخلاق وكرم الافعال وان كان لايشبه البهائم والسباع إذا اراد وامثل ذلك ودعتهم انفسهم اليه وغلبتهم الشهوة تابعوا الطباع المنكرة فيهم. واما النبي صلى الله عليه وسلم. فكان يروض نفسه على كريم الافعال فلما لم يكن واجبا عليه ويقصرها على فعل الواجب وان شق ذلك عليه وكان كما وصفه الله تبارك وتعالى في كتابه. وانك لعلى خلق عظيم. وكان قد قدم كتاب الله بين يديه ومثل صلى الله عليه وسلم طاعته نصب عينية مسألة: من كتاب الرقاع قلت يجوز للمرأة ان تعلو زوجها في الجماع أم لا. قال لا أعلم ان عليهم في ذلك شيئا والله اعلم. قلت فيجوز له جماعها مقبلة وقائمة وجاثمة. قال كما وصفت جائز له إذا كان جماعها في الفرج حيث أمر الله ولم يكن كالدواب. قلت فيجوز لهما ان يعبث بفرجه ويعبث بفرجها قذفا أو لم يقذقا ام لا يجوز قال لا اعلم ان عليها إثما لانها مباحة للزوج والتنزه احب الى

309

١٢٬٤٧٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.