بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٣٣٤

بينهما وأن أنكر حلفه لها ما وطئها في حيضها .. ومن غيره قال ابو علي حفظه الله يحلف بالله ما وطئها في الحيض متعمدا والله اعلم. ومن الكتاب فان حلف قال لها الحاكم ان كنت صادقة فافتدي منه بصداقك الذي عليه ان قبل فديتك وخلا سبيلك فاخرجي. وان لم يقبل فديتك فجاهديه على نفسك ويأمرها بتقوى الله. ومن غيره قال أبو علي حفظة الله وانما لها ان تمنعه نفسها وتجاهده بالغلبة وليس لها قتله. وأما إذا اراد وطئها في الحيض متعمدا فلها ان تجاهده على نفسها وتقتله على ذلك إذا لم تقدر عليه الا بذلك في حال الوطيء والله اعلم. ومن الكتاب وان كانت المرأة كتمته حيضها حتى وطئها ولم تشعر انها حائض ولا علم بالدم فالفساد عليها هي وحدها فان ارادت التوبة فلتفتد منه بصداقها وتعلمه بكتمانها فان صدقها وسرحهتا. وقبل فديتها فسبيل. وان لم يصدقها ولم يقبل فديتها فتستغفر هي ربها وتتوب الى الله من ذنبها ولا تمنع زوجها نفسها إذا لم يعلم هو كعلمها. وان كانت قد قبضت منه صداقها فعليه ان ترد عليه ما اخذت ويحل للزوج قبول فديتها. وليس عليها ان تفتدي الا بالذي تزوجها عليه. ولا يحل له ان يأخذ منها أكثر منه. وكذلك إذا وطئها في دبرها متعمدا ثم انكرها ذلك فسبيلها في الحكم كما وصفنا في الحيض. واما إذا طلقها ثم انكرها الطلاق واراد وطئها حراما وهي صادقة فلتفتد منه بكلما ملكت بعد ان يحلف فان قبل فديتها وسرحها فسبيل ذلك وفديتها عليه حرام إذا كانت صادقة وان اراد نفسها يطأها حراما جاهدته حتى تقتله أو يقتله وذلك إذا اراد ان يطأها. وتحتج عليه قبل ذلك ويقول له ان ارادت وطيء حراما فقد اجاز المسلمون الى ان اجاهدك عن نفسي أو اقتلك وانما تقتله إذا غلبها في الجماع مادام في جماعها ان تقتله إذا لم تقدر أن تمنعه الا بالقتل. وان اعتزل عنها فلا تقتله. وكذلك ان كان في جهادها قبل الجماع فلا تقتله وتجاهد عن نفسها ولا تقتله ولا تعمد لقتله. فان قتلته في جهادها عن نفسها قبل ان يطأها بعد الحجة عليه قدمه

332

١٢٬٤٩٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.