بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٣٣٧

الباب الثاني والأربعون فيمن وجد امرأة في فراشه أو في حجلته فوطئها

وسألته عن رجل وجد امرأة في حجلة امرأته فوقع بها وهو لا يشعر بها

قال ان وقع بها في ظلمة الليل وأقرت المرأة ولم تناكره فلا حد عليه والحد عليها وان قالت انهخ وقع عليها وهو يعرفها فالحد عليهما واجب ان قامت بذلك بينة لهما. وان قالت المرأة كذب قد وقع على وهو يعلم أني لست امرأته. فاكرهني فانها لا تصدق عليه الا أن تقوم بينه انه غلبها على نفسها فان صداقها عليه بالكراهه اياها على نفسها والحد عليه ولا حد عليها. ولو ان امرأة قالت وطئني وانتفى من ذلك الرجل وقد افتضت على فراشة فانه يغرم صداقها. وعليها الحد بما قد فته

•

مسألة: قال ابوعلي ولو أن رجلا دخل بيته فوجد اخت امرأته على فراشه فحسب انها امرأته فباشرها فان كانت ذاهبة العقل الى ان فرغ فعليه مهرها. وان انتبهت فامكنته فلا مهر لها واخت امرأته وغيرها عندنا من النساء سواء إذا زنا بها ولم تبصره زوجته فان رأته يزني بها أو بغيرها فسدت عليه أبداً

مسألة: وإذا عرفت المرأة التزويج فرضيت به وهي لا تعرف الزوج وهو لا يعرفها ايضا فانه إذا عرفها حين يهدى اليه بسكون قلبه والعادة الجارية بين الناس من التعارف في ذلك جاز أن يتماسا لان هذا يعرف بالعادة وسكون النفس. وهذا فعل الناس من لم يزالوا ولا يعرف في بد ولأمر الا هكذا. فان سال بعضهما بعضا عن انفسهما فحسن. وليس ذلك من طريق الحكم لان اقرارها ليس بيقين وانما يعرف هذا بالتعارف والعادة وسكون النفس إذا لم يرتب وعادة الناس ان الرجل تهدى اليه زوجته امرأة أو امرأتان أو جماعة من النساء ثم يذهبن عنه ويخلين في

•

335

١٢٬٤٩٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.