بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والأربعون والخمسون

الجزء ٤٢ · صفحة ٣٤٠

الباب الرابع والأربعون

في المفاوضة بين الزوجين وكيفيتها واحكامها من غير الكتاب والزيادة المضافة اليه

وسألت ابا سعيد رضيه الله عن المفاوضة بين الزوجين إذا تفاوضا في مالهما ما يكون هذه المفاوضة بمنزلة الاباحة منها لبعضهما بعض ام بمنزلة العطية مالم يجد المعطي قال ليس معي انها بمنزلة أحدهما في التسمية لان هذا كله في الكلام وداخل بالاحكام ولكنها يخرج عندي مخرج الادلال لانها ليست من طريق الفعل من رب المال. وانما هو من تركه على ما يخرج اطمئنانة القلوب حلة من قبلة، فهي خارجة مخرج الادلال عندي والله اعلم. قلت له فتقع المفاوضة في ازالة الاصل والفروع. وليس تقع في الصول. قال كلما وقع عليه وفيه حكم اطمئنانة القلوب من ازالة اصل أو فرع فهو خارج مخرج المفاوضة في أول المسألة انها تخرج مخرج الادلال. وانما يقع الادلال بحكم اطئمنانة القلوب قلت له فالمفاوضة كلام يحتاج اليه المفاوضان اليه ولا يثبت لهما المفاوضة الا به ام انما ذلك الى اطمئناته القلوب بغير كلام قال المفاوضة تقع على معنيين عندي بالحل ولاباحة بحال يأتي على سبيل المفاوضة من القول أو بالمتاركة والمسالمة على ما تسكن القلوب على الرجاء من بعضهم بعض ومن طيبة النفس قلت له فاذا قارض الزوج بمال زوجته احدا من الناس بعد المفاوضة وهي حاضرة لا تغير ولا تنكر هل يجوز ذلك لمقايض الزوج قال معي إذا ثبتت المفاوضة في مالها مثل مافعل في مالها حكم المفاوضة جاز ذلك والا فهو كغيرة من الناس مسألة: من منثورة قديمة وسالته عن امرأة لها زوج وهو يبيع من مالها ويتصرف في غالته ولم تغير عليه ولم تنكر حتى ماتت وكان قد باع من مالها في حياتها واستوفى بعض الثمن وبقى بعض حتى ماتت

338

١٢٬٥٠٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.