بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ١١

طلقها من قبل. قال لا إلا أن يعني لها بالطلاق فانه يلحقها الطلاق ماكانت في العدة

مسألة: وعن رجل مازح امرأته فقال إني أريد أن اتزوج فقالت أحل لي اذا تزوجت أن اتزوج قال نعم. قد أحللت لك اذا تزوجت ان تزوجي فتزوج له رجل فقال أنه كان يقال في مثل هذا أن للرجل بيته اذا نوى طلاقاً فهو طلاق وان قال أحل لك فإنه ليس له أن يحل ماحرم الله إلا أن ينوي الطلاق. فإن نوى الطلاق فقد برئت منه.

مسألة: وقال من قال في الذي يقول لامرأته أنت طالق أنه لا طلاق في ذلك اذا لم يرد به الطلاق. وقال من قال هو طلاق والقول الأول أحب الي. مسألة: ماتقول فيمن قال لامرأته أنت طالق بلانية. قال أبو سعيد تطلق في أكثر القول على ما عرفنا. وقد قيل انها لا تطلق حتى يريد بذلك الطلاق لها وذلك أنه قال لا يكون الطلاق إلا بالكلام مع اعتقاد الطلاق. وقال من قال إذا قصد إلى نفس الكلمة التي هي موجبة للطلاق وهي من ألفاظ الطلاق وسمى بذلك لزوجته وقصد به إليها. فقد وقع الطلاق ولو لم يعتقد الطلاق لأن الكلام حاكم على النية. وهو أكثر القول.

مسألة: وعن رجل كان يخاطب امرأة فقال أنت طالق وامرأته تسمعه فقال ان كانت امرأته تسمعه طلقت. قيل أرأيت إن قذف وهي تسمعه فقال القذف ليس بمنزلة الطلاق لأنه لا يطلق غيرها وقد قذف غيرها.

مسألة: عن رجل طلق زوجته تطليقة واحدة في أول النهار ثم قال في آخر النهار كل امرأة كانت له فهي بائنة منه بثلاث تطليقات هل يلحقه طلاق بقوله هذا لها. قال معي انها ليس هي امرأته ولا يلحقها الطلاق إذا كان قوله هذا وهي مطلقة منه. قلت له فإن قال في العدة كل امرأة له فهي طالق منه بثلاث تطليقات يلحقها الطلاق أم لا. قال معي أنها لا يلحقها طلاق. قلت له فإن قال فلانة يعني امرأته التي طلقها وهي في العدة طالق ثلاث تطليقات يلحقها بقوله هذا طلاق أم لا. قال معي أنها يلحقها الطلاق اذا كانت في عدة منه يملك رجعتها فيها من الطلاق.

١٢٬٥٢٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.